التعيين ، ولأن اسم الإصابة واقع على الجميع فيكفي اشتراطه (١) ، ولا غرر حيث يعلم من الإطلاق الدلالة على المشترك.
(وقدر المسافة (٢) إما بالمشاهدة ، أو بالتقدير كمائة ذراع ، لاختلاف الإصابة بالقرب والبعد ، (و) قدر (الغرض) (٣) وهو ما يقصد إصابته من قرطاس (٤) ، أو جلد ، أو غيرهما ، لاختلافه بالسعة والضيق.
ويشترط العلم بوضعه (٥) من الهدف ، وهو ما يجعل فيه الغرض من تراب (٦) ، وغيره ، لاختلافه (٧) في الرفعة ، والانحطاط الموجب لاختلاف الإصابة ، (والسبق) (٨) وهو العوض ، (وتماثل (٩) جنس الآلة) أي نوعها الخاص
______________________________________________________
(١) أي اشتراط اسم الإصابة.
(٢) هذا هو الشرط الرابع ، وقدر المسافة التي يرميان فيها ، وهي ما بين موقف الرامي والهدف ، لأن الإصابة تكثر مع قرب المسافة وتقل مع بعدها ، والأغراض تختلف باختلافها ، والتعيين يرفع الغرر ويكشف الحال.
والتعيين يتم بأمرين إما بالمشاهدة وإما بذكر المسافة ، وعليه فلو عيّنا مسافة لا يحتمل إصابتهما منها بطل ، لعدم الفائدة حينئذ.
(٣) هذا هو الشرط الخامس ، فالغرض هو المقصود بالإصابة ، ويحصل العلم به بأمرين :
الأول : بموضعه من الهدف ، بارتفاعه وانخفاضه من الهدف.
الثاني : قدره في ضيقه وسعته من الهدف ، لأن الإصابة في الواسع أكثر منها في الضيق.
(٤) من نشوية ، والمعنى أن الغرض هو القرطاس أو الجلد.
(٥) بوضع الغرض من الهدف ، والهدف هو ما يجعل فيه الغرض.
(٦) من نشوية ، متعلق بالهدف ، أي والهدف من تراب ونحوه الذي يجعل فيه الغرض من قرطاس ونحوه.
(٧) أي لاختلاف الغرض ، وهذا تعليل لاشتراط العلم بوضع الغرض من الهدف.
(٨) بالتحريك وهو العوض ، وهذا هو الشرط السادس ، ويشترط العلم بقدر السبق والعوض المبذول حذرا من الغرر في المعاملة ، كغيره من الأعواض.
(٩) أي ويشترط التماثل في النوع ، والمراد من الجنس هنا النوع ، بل الصنف ، ولذا قال في المسالك : (فالمراد بتماثل جنس الآلة تماثل ما يتراميان به من القوس في الصنف ، كالعربي الخالص) انتهى.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
