المفلّس (١) أخذها إن شاء (وضرب بالنقص (٢) مع الغرماء مع نسبته) أي نسبة النقص (إلى الثمن) بأن تنسب (٣) قيمة الناقص إلى الصحيحة ويضرب من الثمن الذي باعه به بتلك النسبة كما هو مقتضى قاعدة الأرش ، ولئلا يجمع بين العوض والمعوض في بعض الفروض (٤) ،
______________________________________________________
(١) النقصان في العين إما مما يتقسط عليه الثمن لجواز إفراده بالبيع كعبد من عبدين ، ونحوه كنصف الثوب ، أو لا يكون كذلك كيد العبد ورجله ، وعلى التقديرين فالتالف إما أن يكون تلفه من قبل الله تعالى ، أو بجنابة الأجنبي ، أو من المشتري ، أو من البائع ، فالصور ثمان.
فإن كان التلف مما له قسط من الثمن وكان التلف من فعل المشتري كان البائع مخيّرا بين أن يضرب بالثمن مع الغرماء ولا يرجع على العين الناقصة ، أو أن يرجع على الباقي من العين ويضرب مع الغرماء بحصته التالف ، وهذا مما لا خلاف فيه كما في المسالك لصدق عين المال على الموجود فللغريم أخذه ، وإنما خالف بعض العامة وزعم أنه ليس له الرجوع بالباقي لأنه لم يجد المبيع بعينه وهو ضعيف ولو كان التلف مما لا قسط له من الثمن وكان التلف من فعل المشتري فليس للبائع إلا الرضا به على تلك الحال أو الضرب بالثمن ، لأن البائع هنا لا حق له بالعين إلا بالفسخ المتجدد بعد العيب ، وحقه قبل الفسخ في الثمن ، وهذا يعني أن العين غير مضمونة على المشتري قبل الفسخ ، ولازمه أن البائع لو فسخ فله نفس العين على ما هي عليه وقت الفسخ ، وما مضى من النقصان لم يتعلق حقه به ، وذهب ابن الجنيد وقواه العلامة في المختلف والمحقق الثاني إلى أن البائع لو فسخ يستحق أرش النقصان ، لأن فسخ المعاوضة يوجب رجوع كل مال لصاحبه ، فإن كان باقيا رجع به ، وإن كان تالفا ، رجع ببدله كائنا ما كان بلا فرق بين تلف الجميع أو البعض ، وكون العين في يد المشتري غير مضمونة للبائع معارض بماله قسط من الثمن.
وأما بقية الصور فسيأتي الكلام فيها.
(٢) ظاهره سواء كان النقص مما له قسط من الثمن أم لا.
(٣) كما لو كان قيمة العبد مائتين وقد اشتراه بمائة فجنى عليه المشتري بأن قطع يده ، وأرش الجناية هنا مائة لقطع اليد التي فيها نصف القيمة ، فلا يرجع البائع بالمائة لئلا يجمع بين العبد وبينها عند الفسخ ، بل الأرش هنا الذي يرجع به هو جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقصان القيمة إليها ، فيرجع بخمسين مع العبد الذي اشتراه بمائة ، وهذه هي قاعدة الأرش المقررة عندهم.
(٤) كمثال العبد المتقدم.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
