سواء في ذلك صاحب العين ، وغيره ، (ومع الوفاء لصاحب العين أخذها في المشهور) ، سواء كانت التركة بقدر الدين أم أزيد وسواء مات محجورا عليه أم لا (١) ، ومستند المشهور صحيحة أبي ولاد عن (الصادق) عليهالسلام.
(وقال ابن الجنيد : يختص بها وإن لم يكن وفاء) كالمفلس ، قياسا ، واستنادا إلى رواية مطلقة (٢) في جواز الاختصاص ، والأول (٣) باطل والثاني يجب تقييده بالوفاء جمعا. وربما قيل : باختصاص الحكم (٤) بمن مات محجورا عليه ، وإلا فلا اختصاص مطلقا (٥) ، وصحيح النص يدفعه (ولو وجدت العين ناقصة بفعل)
______________________________________________________
المتاع) (١).
وخالف الإسكافي ابن الجنيد فقال : بجواز الرجوع إلى العين وإن لم تف التركة بما على الميت قياسا على المفلّس ، ولمرسل جميل عن أبي عبد الله عليهالسلام (في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يقبض الثمن ، ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع قائما بعينه ردّ إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يحاصّوه) (٢) ، وقال الشارح في المسالك عنه (وهو ضعيف) ، وقال صاحب الجواهر : (كأنه اجتهاد في مقابلة النص) ، لأن دليله الأول قياس وهو باطل ، ومرسل جميل مقيّد بما إذا كانت التركة وافية بالدين جمعا بينه وبين صحيح أبي ولّاد المتقدم.
ثم على مبنى المشهور لا فرق في الميت بين أن يموت وهو محجور أو لا ، لأن غرماءه غرماء الميت لا غرماء المفلّس ، وخالف المحقق الثاني في جامع المقاصد فذهب إلى أن للغريم الرجوع على العين إذا كانت قائمة وكان الميت محجورا عليه ، وأما إذا لم يكن محجورا عليه فلا اختصاص لصاحب العين سواء وفت التركة أم لا ، وصحيح أبي ولّاد المتقدم يدفعه.
(١) في قبال المحقق الثاني.
(٢) وهي مرسل جميل المتقدم.
(٣) أي القياس.
(٤) وهو اختصاص الغريم بعين ماله إذا وجدها مع كون التركة وافية بالدين.
(٥) سواء كانت التركة وافية بالدين أم لا.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام الحجر حديث ٣.
(٢) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام الحجر حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
