ولعموم من وجد عين ماله فهو أحق بها ، وفي قول ثالث : يجوز أخذها ، لكن يكون المفلس شريكا بمقدار الزيادة ، (ولو كانت الزيادة منفصلة) كالولد وإن لم ينفصل ، والثمرة وإن لم تقطف (لم يمنع) من الانتزاع (١) وكانت الزيادة للمفلس ، ولو كانت بفعله (٢) كما لو غرس (٣) ، أو صبغ الثوب (٤) ، أو خاطه ، أو طحن (٥) الحنطة كان شريكا بنسبة الزيادة.
(وغرماء الميت سواء في تركته مع القصور (٦) فيقسّم على نسبة الديون ،
______________________________________________________
(١) بلا خلاف لصدق وجدان العين من دون زيادة فيها ، نعم النماء المنفصل للمفلّس لأنه انفصل في ملكه وهو نماء ملكه ، بلا فرق في الولد بين الحمل والمنفصل ، ولا في اللبن بين المحلوب وغيره لكون الجميع نماء ملك المشتري.
(٢) أي بفعل المفلّس.
(٣) قال في المسالك : (اعلم أن الزيادة اللاحقة للمبيع لا تخلو إما أن تكون من نفسه ـ أي نفس المبيع ـ أو من خارج ، والأول إما متصلة محضا كالسمن ، أو منفصلة محضا كالولد ، أو منفصلة من وجه دون آخر كالحمل ، وقد تقدم حكم الثلاثة.
والزيادة الخارجية إما أن تكون عينا محضا كالغرس ـ غرس بذر أو نبت ـ ، أو صفة محضة كنسج الغزل وقصر الثوب ، أو صفة من وجه وعينا من آخر كصبغ الثوب) انتهى.
فللغريم الرجوع على العين لأنها قائمة وهي متميزة عن بقية مال المفلّس ، وللمفلس الزيادة الخارجية لأنها بفعله ، وهو فعل محترم غير متبرع به ، وكلما كان كذلك فيجب أن لا يضيع على فاعله.
(٤) مثال للزيادة الخارجية وكانت صفة من وجه وعينا من وجه آخر.
(٥) الخياطة والطحن مثال للزيادة الخارجية إذا كانت صفة محضة ، والفرس المتقدم مثال للزيادة الخارجية إذا كانت عينا محضا.
(٦) أي مع قصور تركته لما عليه من الدين ، فلا يجوز للمالك الرجوع على عين ماله لو باعه لإنسان ثم مات هذا الإنسان المشتري ، بل يكون المالك مع بقية غرماء الميت سواء في التركة ، إذا لم يترك نحوا مما عليه ، وأما إذا ترك نحوا مما عليه فيجوز حينئذ لصاحب العين أخذها ، على المشهور ومستندهم صحيح أبي ولّاد المتقدم (سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا حقق له ، فقال عليهالسلام : إذا كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه إن حقق له ، فإن ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء ، يأخذ بحصته ولا سبيل له على
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
