متصلة (١) كالسمن ، والطول ، فإن زادت كذلك لم يكن له أخذها ، لحصولها على ملك المفلس فيمتنع أخذ العين بدونها (٢) ومعها (٣).(وقيل : يجوز) انتزاعها (وإن زادت) لأن هذه الزيادة صفة محضة وليست من فعل المفلس فلا تعدّ مالا له ،
______________________________________________________
في البقية وفاء للديون الثابتة على المفلس لصحيح أبي ولّاد (سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا حقق له ، فقال عليهالسلام : (إذا كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه إن حقق له ، فإن ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء ، يأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع) (١).
وفيه : إن الخبر صريح في غريم الميت ، لا في غريم المفلّس كما هو مفروض المسألة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى يبقى السؤال كيف يمكن لمال المحجور عليه أن يفي بالديون مع أنه يجب أن يكون ماله أقل حتى يحجر عليه ، والجواب بأنه قد يكون ماله قاصرا في ابتداء الحجر ولكنه تجدد الوفاء فيما بعد بإرث أو اكتساب أو ارتفاع قيمة أمواله أو نمائها.
(١) أما مع عدم الزيادة فهو مورد النص المتقدم ، وأما مع الزيادة المتصلة كالسمن والطول فتزيد لذلك قيمة العين ، فعن الشيخ وجماعة منهم العلامة في القواعد أنه يرجع الغريم على العين وله أخذها ، لأن هذا النماء يتبع الأصل ، لأنه صفة محضة ، وليس من فعل المفلّس فلا يعدّ مالا له ، ولأنه يصدق على الغريم أنه وجد عين ماله فيرجع به.
وتردد المحقق في الشرائع ، لأن النماء المتصل قد وقع في ملك المفلّس وإن لم يكن بفعله فهو له لأنه نماء ملكه ، ولأن الرجوع على العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما لا يستلزم فوات شيء على المفلّس.
ولذا ذهب العلامة في المختلف وابن الجنيد والمحقق الثاني إلى أن الزيادة للمفلّس لكنها لا تمنع من رجوع الغريم لعدم سلبها صدق اسم وجدان العين ، فإذا رجع كان المفلّس شريكا معه بالنسبة.
وعن العلامة في التذكرة المنع من الرجوع لعدم صدق وجدان العين ، لأنها زادت ، بل الرجوع على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو ما لم تزد العين.
(٢) أي بدون الزيادة المتصلة لاستحالة التفكيك.
(٣) لأنها مال المفلّس.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام الحجر حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
