والجناية المؤجلة ، وغيرهما ، للعموم ، وكون ، أجل السلم يقتضي قسطا من الثمن ، وأجل الجناية بتعيين الشارع وليتحقق الفرق بين الجنايات (١) لا يدفع عموم النص (ولا تحل بموت المالك (٢) ، دون المديون للأصل ، خرج منه موت المديون فيبقى الباقي.
وقيل : تحل ، استنادا إلى رواية مرسلة ، وبالقياس على موت المديون. وهو باطل.
(وللمالك انتزاع السلعة) التي نقلها إلى المفلس قبل الحجر ولم يستوف عوضها مع وجودها مقدّما فيها على سائر الديّان (٣) (في الفلس إذا لم تزد زيادة)
______________________________________________________
ولا فرق أيضا بين الجناية المؤجلة كدية الخطأ وغيره ، وقيل : بأن مال الجناية لا يحلّ ، لأن التأجيل شرعي بلا مدخلية لرضا الميت فيه وبدون الأجل لا تكون الدية شرعية ، وعموم النص المتقدم يدفعه.
(١) فدية القتل عمدا في سنة ، وشبه العمد في سنتين ، ودية الخطأ في ثلاث سنين ، فلو كانت الجناية خطأ ثم مات بعد سنة ، وحلت الدية بتمامها بعد الموت لما بقي فرق بين دية الخطأ ودية العمد.
(٢) أي الدائن على المشهور لأصالة إبقاء ما كان كما كان ، وإنما خرج المديون بالنص.
وعن الشيخ في النهاية وأبي الصلاح والقاضي والطبرسي إلى أنها تحلّ لخبر أبي بصير المتقدم (إذا مات الرجل حلّ ماله) ، وهي مهجورة عند الأصحاب بشهادة صاحب الجواهر بالنسبة لصدرها ، بالإضافة إلى إرسالها حيث رواها الكليني عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن بعض أصحابه عن خلف بن حماد عن إسماعيل بن أبي قرة عن أبي بصير.
(٣) المشهور على أنه من وجد عين ماله فله أخذه ، ولو لم يكن سواه لخبر الدعائم عن أمير المؤمنين عليهالسلام (إذا أفلس الرجل وعنده متاع رجل بعينه فهو أحق به) (١) ، وصحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليهالسلام (سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : لا يحاصّه الغرماء) (٢).
والشيخ في التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط أن الغريم له أخذ عين ماله إذا كان
__________________
(١) مستدرك الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب الحجر حديث ١.
(٢) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام الحجر حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
