للمنافقين إلى حين وفاة الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» وقد تخلف عنه «صلى الله عليه وآله» في تبوك أكثر من ثمانين منهم ، وانخذل ابن أبي في أحد في ثلاثمائة ، ثم انقطعت أخبارهم عنا مباشرة ، ولم نعد نسمع عن دسائسهم ، ومكرهم ، ومكائدهم للإسلام وللمسلمين شيئا ، فهل انقلبوا بأجمعهم ـ بمجرد وفاته «صلى الله عليه وآله» ـ عدولا أتقياء وأبرارا أوفياء؟!
وإذا كان كذلك ، فهل كان وجود النبي «صلى الله عليه وآله» فيما بينهم مانعا لهم من الإيمان ، وهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين؟! نعوذ بالله من التفوه بالعظائم ، وبما يسخط الرب ، أم أنهم ماتوا بأجمعهم ، وهم يعدون بالمئات بمجرد موته «صلى الله عليه وآله»؟ وكيف لم ينقل لنا التاريخ ذلك؟!
أم أنهم وجدوا في الحكم الجديد ما يوافق هوى نفوسهم ، ويتلاءم مع أهوائهم ، ومصالحهم؟! أم ماذا؟! ما هي الحقيقة؟!
لست أدري! ولعل الذكي يدري.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2482_alsahih-mensirate-alnabi-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
