شعر علي عليه السّلام بمناسبة المبيت :
وقال أمير المؤمنين «عليه السلام» يذكر مبيته على الفراش ، ومقام رسول الله «صلى الله عليه وآله» :
|
وقيت بنفسي خير من وطا الحصا |
|
ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر |
|
محمد لما خاف أن يمكروا به |
|
فوقاه ربي ذو الجلال من المكر |
|
وبت أراعيهم متى ينشرونني |
|
وقد وطنت نفسي على القتل والأسر |
|
وبات رسول الله في الغار آمنا |
|
هناك وفي حفظ الإله وفي ستر |
|
أقام ثلاثا ، ثم زمت قلائص |
|
قلائص يفرين الحصا أيما يفري |
كل ما تقدم يذكره المؤرخون وأهل الحديث في كتبهم ومؤلفاتهم فليراجعها من أراد.
ولسوف يأتي إن شاء الله بعض الكلام حول سفره ، ووروده قباء ، وغير ذلك بعد الكلام على بعض الأمور التي ترتبط بما تقدم ؛ فنحن نسجل هنا الأمور التالية :
المثل الأعلى للتضحية :
يقول بعضهم : «وهنا تبدأ قصة من أروع ما عرفه تاريخ الفداء والتضحية ، فالشجعان والأبطال يثبتون في المعارك في وجه أعدائهم ، يدافعون بما لديهم من سلاح وعتاد مع أنصارهم وأعوانهم ، وقد تضطرهم المعارك إلى أن يثبتوا في مقابل العدو ، لا منفردين.
أما أن يخرج الإنسان إلى الموت طائعا مطمئنا بدون سلاح ولا عتاد ،
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2482_alsahih-mensirate-alnabi-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
