الدين والأخلاق ، وإنما من الشهوة ، فصورته للمسلمين على أنه رجل شهواني لا أكثر.
دخول الإسلام إلى المدينة :
وثمة خلاف بين المؤرخين في من؟ ومتى؟ وكيفية إسلام أول دفعة من أهل المدينة.
ولكننا نستطيع أن نؤكد على أن الإسلام قد دخل المدينة على مراحل. فأسلم أولا : أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد القيس ، حينما كان المسلمون محصورين في الشعب ، ثم أسلم خمسة ، أو ثمانية ، أو ستة نفر بعد ذلك ، ثم كانت بيعة العقبة الأولى ، ثم كانت بيعة العقبة الثانية ، وهذا هو ما يظهر من مغلطاي (١) وغيره.
ولذلك فهم يقولون : إن أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد القيس الخزرجيين قدما مكة في أحد المواسم ، حينما كانت قريش تحاصر الهاشميين في الشعب (شعب أبي طالب) ، بهدف طلب الحلف من عتبة بن ربيعة على الأوس.
فرفض عتبة ذلك ، وقال : بعدت دارنا عن داركم ، ولنا شغل لا نتفرغ لشيء.
فسأله عن هذا الشغل ؛ فأخبره بخروج النبي «صلى الله عليه وآله» فيهم ، وأنه أفسد شبابهم ، وفرق جماعتهم ثم حذره من الاتصال به ، فإنه ساحر يسحره بكلامه.
وأمره إذا أراد الطواف أن يضع القطن في أذنيه ، حتى لا يسمع ما
__________________
(١) راجع سيرة مغلطاي ص ٢٩.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2482_alsahih-mensirate-alnabi-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
