المكية ، وليس قتل أي منهم إلا سببا في إثارة حرب أهلية بين المشركين أنفسهم ، وهذا ولا شك ليس في مصلحة قريش في أي حال.
ويشهد لما ذكرناه ما حصل لأبي سلمة حينما خرج بزوجته وولده ، فقام إليه رجال من بني المغيرة فأخذوا زوجته منه ؛ لأنها منهم ، فثار بنو عبد الأسد ، قبيلة الزوج ؛ فانتزعوا سلمة من أمه (١).
وأدركت قريش : أن هذه الهجرة الواسعة سوف تعقبها هجرة الرسول الأعظم نفسه ؛ ليمارس بحرية تامة عملية الريادة ، والقيادة ، والهداية بشكل أوسع وأعمق.
ولسوف يحميه المدنيون بكل ما لديهم ، فلم يكن لديها همّ إلا المنع من تحقق ذلك بأي وسيلة تقدر عليها ، أو حيلة تهتدي إليها.
__________________
(١) البداية ج ٣ ص ١٦٩ والسيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ١١٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٢١٥ و ٢١٦.
١٧٥
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2482_alsahih-mensirate-alnabi-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
