في سائر الأحوال للإمام ، أو من يشاهده من المأمومين (١) ولو بوسائط منهم ، فلو شاهد بعضه (٢) ...
______________________________________________________
ـ مقتديا بصلاة من فيها صلاة ، وقال : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ولا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان) (١).
فالاستدلال إما بقوله : (فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب) وإما بقوله : (هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون ليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة). وكلاهما ظاهر في اشتراط عدم الحائل بين المأمومين كما في الفقرة الأولى أو بين الإمام والمأمومين كما هو ظاهر الفقرة الثانية.
والفقرة الأولى مطلقة تشمل الحائل في جميع أحوال الصلاة من قيام وقعود وركوع وسجود أو كان حائلا في بعضها فدعوى البعض كما عن الشارح وغيره من اختصاص الحائل لجميع أحوال الإمام ليس في محله. والفقرة الأولى صريحة في بطلان صلاة من كان بجناحي من يكون بحيال الباب فيشترط رؤية الإمام بالنسبة للمأموم فالقول بأن المأموم لو رأى من يرى الإمام من المأمومين ليس في محله هذا بالنسبة للمشاهدة الجانبية ، نعم لو لم يكن هناك حائل أو ستر والمأموم لا يرى الإمام لشدة البعد مع اتصال الصفوف فيكفي للمأموم أن يرى من يرى الإمام حينئذ ولا تشترط المشاهدة الإمامية ومنه تعرف ضعف ما أطلقه الشارح فضلا عن أن كلمات الأصحاب في هذه المسألة مضطربة جدا والعمدة على الخبر وقد عرفت مقدار دلالته.
هذا من جهة ومن جهة أخرى لا يعارضه موثق أبي الجهم عن الرضا عليهالسلام : (عن الرجل يصلي بقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه ستر ، أيجوز أن يصلي بهم؟ قال عليهالسلام : نعم) (٢) وفي بعض النسخ : (بينهم وبينه شبر) فيكون دالا على البعد لا على الحائل خصوصا عطفه على مكان ضيق مما يقرب أن يكون الوارد هو الثاني لا الأول ، وعلى فرض ورود الأول فهو لا يصلح لمعارضته صحيح زرارة لإعراض المشهور عنه.
(١) عطف على قوله : للإمام : والمعنى : يمنع المشاهدة في سائر الأحوال لمن يشاهد الإمام من المأمومين.
(٢) أي بعض الإمام أو بعض من يشاهده.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٦٢ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ ، والباب ـ ٥٩ ـ حديث ١.
(٢) الوسائل الباب ـ ٥٩ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
