(والإقامة مثنى) في جميع فصولها وهي فصول الأذان إلا ما يخرجه (ويزيد بعد حيّ على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين ويهلّل في آخرها مرة) واحدة.
ففصولها سبعة عشر (١) تنقص عن الأذان ثلاثة ويزيد اثنين ، فهذه جملة الفصول المنقولة شرعا ، (ولا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه) الفصول (في الأذان والإقامة كالتشهد بالولاية) (٢) لعلي عليهالسلام (وأن محمدا وآله خير البرية) أو خير البشر (وإن)
______________________________________________________
عليهالسلام (حكى لهما الأذان فقال : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، حي على خير العمل حي على خير العمل ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله لا إله إلا الله) (١).
نعم يعارضها طائفة من النصوص مثل صحيح صفوان عن أبي عبد الله عليهالسلام (الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى) (٢) وهي لا تقاوم الطائفة الأولى لأنها المشهور وعليها العمل.
(١) إنه مذهب الأصحاب وعليه عمل الطائفة ويدل عليه خبر إسماعيل الجعفي المتقدم ، وما ورد من أنها مثنى مثنى كصحيح صفوان المتقدم أو أنها مرة مرة إلا قول (الله أكبر) فإنه مرتان (٣) ، وغير ذلك فهو غير معمول به وبعضه محمول على التقية.
(٢) الشهادة لعلي عليهالسلام بالولاية وإمرة المؤمنين ليست جزءا من الأذان أو الإقامة بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ، قال الصدوق في الفقيه : «هذا هو الأذان الصحيح. بعد ذكر خبر الحضرمي والأسدي المتقدم. لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة (لعنهم الله) قد وضعوا أخبارا زادوا بها في الأذان : (محمد وآل محمد خبر البرية) مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله (أشهد أن عليا ولي الله) مرتين ، ولا شكّ في أن عليا ولي الله وأمير المؤمنين حقا ، وأن محمدا وآله صلى الله عليهم خير البرية ، لكن ليس ذلك في أصل الأذان ، ثم قال : وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا). وقال الشيخ في النهاية : فأما ما روي في شواذ الأخبار من قول : (إن عليا ولي الله وآل محمد خير البرية) فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا» وقال في المبسوط : «وأما قول. أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية. على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به ، غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله».
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأذان والإقامة حديث ١ و ٩ و ٤.
(٣) الوسائل الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الأذان والإقامة حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
