وبطنه (١) ، واضعا جبهته مكانها (٢) حال الصلاة قائلا فيهما (٣) : «الحمد لله شكرا شكرا» مائة مرة ، وفي كل عاشرة شكرا للمجيب (٤) ، ...
______________________________________________________
ـ إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب ، أو قال على الأرض) (١) ، وخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام (كان موسى بن عمران عليهالسلام إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض) (٢).
وهذا المعنى للتعفير معقد إجماع المنتهى كما قيل ، ولكن في الذكرى وغيرها ممن تأخر عنها أن التعفير يصدق بوضع الجبينين أو الخدين مخيّرا بينهما لمرسل الشيخ في التهذيب عن أبي محمد العسكري عليهالسلام : (علامات المؤمن خمس : صلاة الخمسين وزيارة الأربعين والتختم في اليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) (٣). والأولى الجمع بين تعفير الجبينين والخدين جمعا بين النصوص وهذا ما فعله الشارح هنا.
(١) ففي خبر يحيى بن عبد الرحمن : (رأيت أبا الحسن الثالث عليهالسلام سجد سجدة الشكر فأفرش ذراعيه وألصق جؤجؤه وصدره وبطنه بالأرض ، فسألته عن ذلك فقال : كذا يجب) (٤) ومثله غيره.
(٢) أي مكان الجبهة.
(٣) في سجدتي الشكر.
(٤) مرسل الشيخ في مصباحه عن علي بن الحسين عليهماالسلام : (كان يقول في سجدة الشكر مائة مرة الحمد لله شكرا ، وكلما قاله عشر مرات قال : شكرا للمجيب ، ثم يقول : يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصيه غيره عددا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم ، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته) (٥). وهو غير مطابق مع ما ذكره في المتن بالتمام ، وقد ورد ذكر شكرا شكرا مائة مرة كما في خبر سليمان بن حفص المروزي : (كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليهالسلام : قل في سجدة الشكر مائة مرة شكرا شكرا ، وإن شئت عفوا عفوا) (٦).
وورد القول يا رب حتى ينقطع النفس كما في مرسل الصدوق عن الصادق عليهالسلام : (إن العبد إذا سجد فقال : يا رب يا رب حتى ينقطع نفسه قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك ما حاجتك) (٧).
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب سجدتي الشكر حديث ١ و ٢.
(٣) الوسائل الباب ـ ٥٦ ـ من أبواب المزار من كتاب الحج حديث ١.
(٤) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب سجدتي الشكر حديث ٢.
(٥ و ٦) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب سجدتي الشكر حديث ٤ و ٢.
(٧) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب سجدتي الشكر حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
