من التكرار المطلع (١) على الخلق من التخلّق ، والطبع من التكلف غالبا ، وبشهادة عدلين بها ، وشياعها (٢) واقتداء العدلين به في الصلاة ، بحيث يعلم ركونهما إليه تزكية (٣) ، ولا يقدح المخالفة في الفروع (٤) ، إلا أن تكون صلاته باطلة عند المأموم (٥) وكان عليه أن يذكر اشتراط طهارة مولد الإمام (٦) ، فإنه شرط إجماعا كما ادعاه في الذكرى ، فلا تصح إمامة ولد الزنا ، وإن كان عدلا أما ولد الشبهة ومن تناله الألسن من غير تحقيق فلا ، (وذكوريته) (٧) إن كان المأموم ذكرا أو خنثى.
______________________________________________________
ـ العادل أو الثقة أو الجماعة غير العدول وغير الثقات والشياع الظني إن أفاد الوثوق بالعدالة فهو وإلا فلا عبرة به وإن أفاد الظن ، لأن الظن بالعدالة غير كاف بعد عدم الدليل على حجيته مع أن الأصل فيه عدم الحجية.
(١) إن أفاد علما أو وثوقا.
(٢) أي شيوع العدالة وقد عرفت أن المدار على الوثوق.
(٣) فتكون شهادة عملية.
(٤) أما مع اتحاد العمل بين الإمام والمأموم فلا كلام ، وأما مع الاختلاف فالمدار على صحة صلاة الإمام واقعا بحسب نظر المأموم بحيث لو صلى الإمام بثوب نجس واقعا وهو لا يعلم نجاسته ولكن لو علم بعد الصلاة فلا تجب الإعادة لقاعدة الفراغ أو حديث لا تعاد (١) ونحو ذلك فيصح حينئذ الائتمام فكل صلاة يصليها الإمام باعتقاد شيء ثم مع فرض انكشاف الواقع له بعد الصلاة ، لا يجب عليه الإعادة ففي هذه الصلاة يجوز فيها الائتمام ، فالقول بعدم جواز الائتمام لأن المدار على صحة صلاة الإمام ظاهرا بحسب نظر المأموم ليس في محله لأنه على خلاف الأجزاء في مطابقة الحكم الظاهري.
(٥) واقعا كمن ترك ركنا بحيث لا يصححه حديث لا تعاد لو انكشف للإمام الواقع بعد الصلاة.
(٦) وهو أن لا يكون ابن زنا بالاتفاق ويدل عليه أخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : (لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والأعرابي يؤم المهاجرين) (٢). والمنع في ولد الزنا فلا مانع في ولد الشبهة ومن تناله الألسن لعدم صدق الاسم شرعا.
(٧) بحيث لا تؤم المرأة رجلا بلا خلاف فيه ويدل عليه مرسل الدعائم عن جعفر بن محمد ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة حديث ١٤.
(٢) الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٦.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
