.................................................................................................
______________________________________________________
ـ مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث بيان حلية الأشياء فقال : (والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة) (١) وإما للأخبار الخاصة في المقام مثل ذيل صحيح ابن أبي يعفور المتقدم : (فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا) (٢) وخبر علقمة عن الصادق عليهالسلام : (فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر) (٣) مع عدم الفرق بين إثبات الفسق بالشاهدين وإثبات العدالة.
ثم لا فرق في شهادتهما بين كونها قولية أو فعلية.
الثالث : حسن الظاهر ، وهو المعروف بين الأصحاب ويدل عليه جملة من النصوص منها ما ورد في صحيح ابن أبي يعفور المتقدم : (والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس. إلى أن قال. فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلّاء فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين) (٤) وبه كفاية.
نعم ذهب البعض بل نسب إلى المشهور في اشتراط حسن الظاهر للظن بالعدالة حتى يكون طريقا عليها واستدل عليه بالانصراف وبمرسل يونس عن أبي عبد الله عليهالسلام : (فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه) (٥) وبخبر الكرخي عن أبي عبد الله عليهالسلام : (من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته) (٦) وخبر أبي علي بن راشد المتقدم : (لا تصل إلا خلف من تثق بدينه) (٧) ومن الواضح أن اجتناب الذنوب إن لم يورث الظن بوجود العدالة كيف يكون طريقا لإثباتها ولذا لو ظن بالعدم لما رتب العقلاء على ذلك من أثر فالأقوى تقييد حسن الظاهر بإفادته الظن.
الرابع : الوثوق بعدالته وإن لم يكن مستفادا من حسن الظاهر ، لخبر ابن راشد المتقدم حيث جعل جواز الائتمام على الوثوق بدينه ، ومن هذا البيان تعرف أن أخبار الواحد ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يكتسب به حديث ٤.
(٢ و ٣) الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الشهادات حديث ١ و ١٣.
(٤ و ٥ و ٦) الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الشهادات حديث ١ و ٣ و ١٢.
(٧) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
