.................................................................................................
______________________________________________________
ـ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا ، مواظبا على الصلاة متعاهدا لأوقاتها في مصلاه ، فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين) (١).
ووجه الاستدلال بها أن صدرها وارد في مقام تعريف العدالة وذيلها. أعني قوله والدلالة على ذلك كله. وارد في بيان الطريق إلى العدالة بعد معرفة مفهومها.
والستر والعفاف ظاهران في وجود حالة نفسانية تبعث على كف البطن والفرج إلى غير ذلك من الكبائر.
وأشكل عليه بأن صدرها في مقام الجواب عن السؤال لمعرفة طريق إثبات العدالة فلا بدّ أن يكون الجواب في هذا المقام لا في مقام بيان مفهومها ، وردّ بأن ذيلها صريح في بيان طريق إثبات العدالة فلو كان صدرها كذلك للزم التكرار.
والإنصاف أن ظاهر الخبر صدرا وذيلا يدل على أن الإمام في مقام بيان طريق إثبات العدالة حيث جعل الطريق إليها معرفتنا بهذه الأفعال منه ، ثم قد لا يتيسر لنا دائما معرفة هذه الأفعال من اجتناب الكبائر والستر والعفاف ونحوها ، فجعل معرفتنا بعدم صدور المعصية منه لأنه ساتر لجميع عيوبه هو الدليل على كونه مجتنبا للكبائر فالاستدلال بها على أن العدالة هي حسن الظاهر وعدم ظهور الفسق كما هو القول الثالث ليس في محله نعم الإمام تعرض لمفهوم العدالة عرضا حيث جعل نفس الستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان واجتناب الكبائر هي العدالة بدليل أنه جعل العلم بها دليلا على إثبات العدالة فلو لم تكن العدالة هي هذه الأمور لما كان العلم بها طريقا لإثباتها غير أن الستر والعفاف لا يدلان على وجود حالة أو كيفية أو ملكة ، بل أطلق بما لهما من المعنى العرفي واللغوي ، فالستر هو الاجتناب عن المحرمات التي توجب هتكه بين الناس كالزنا والسرقة ، والعفاف هو الاجتناب عن محرمات شهوتي الفرج والبطن.
فجعل الستر هو الاستحياء من الله تعالى ، والعفاف هو التعفف عن عامة المعاصي على خلاف المتبادر من المعنى العرفي.
واستدل على اعتبار الملكة بموثق ابن أبي يعفور عن أخيه عن أبي جعفر عليهالسلام : (تقبل شهادة المرأة أو النسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الشهادات حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
