وهي (١) ...
______________________________________________________
ـ وخبر الصدوق عن أبي ذر (عليه الرحمة) قال : (إن إمامك شفيعك إلى الله (عزوجل) فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا) (١).
ومرسلة الصدوق عن أبي عبد الله عليهالسلام : (ثلاثة لا يصلّي خلفهم المجهول والغالي وإن كان يقول بقولك والمتجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا) (٢).
وموثق سماعة : (سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى ركعة من صلاة فريضة قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى) (٣).
وخبر سعد بن إسماعيل عن أبيه عن الرضا عليهالسلام : (رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ، أصلي خلفه؟ قال عليهالسلام : لا) (٤).
(١) اختلفوا في معنى العدالة فالمشهور على أنها هي ملكة أو حالة أو كيفية نفسانية تبعث على ملازمة التقوى ، أو تبعث على فعل الطاعات واجتناب الكبائر وترك الإصرار عن الصغائر ، أو تبعث على اجتناب الكبار وترك الإصرار عن الصغائر ، على اختلاف في التعبير بينهم والمقصود من الجميع واحد.
وعن الحلي في السرائر وأبي الصلاح والمجلسي والسبزواري بل قيل إنه الأشهر أن العدالة هي نفس ترك الكبائر وترك الإصرار على الصغائر.
وعن ابن الجنيد والمفيد أنها الإسلام مع عدم ظهور الفسق.
ومستند المشهور أخبار عمدتها صحيح ابن أبي يعفور : (قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال عليهالسلام : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ ـ
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب هذه الجماعة حديث ٢ و ٤.
(٣) الوسائل الباب ـ ٥٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢.
(٤) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١٠.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
