إلّا أن يؤمّ مثله (١) ، أو في نافلة (٢) عند المصنف في الدروس ، وهو يتم مع كون صلاته شرعية لا تمرينية (٣) ، (وعقله) (٤) حالة الإمامة وإن عرض له الجنون في غيرها ، كذي الأدوار على كراهة. (وعدالته) (٥) ...
______________________________________________________
(١) كما عن الدروس والروض وغيرهما إما لانصراف أدلة المنع المتقدمة عن إمامته لمثله ، وإما لحمل أخبار جواز إمامته على جواز إمامته لمثله ، والانصراف ممنوع والحمل المذكور جمع تبرعي لا شاهد له فالأقوى المنع.
(٢) وهي النافلة التي تشرع فيها الجماعة ، فقد استقرب الشهيد في الدروس والذكرى إمامته ولو بالبالغين ، وفيه : إن دليل المنع المتقدم مطلق يشمل الفريضة والنافلة معا.
(٣) لأنها لو كانت تمرينية فلا تجوز إمامته حتى بغير البالغ لأنها ليست صلاة حقيقية بل هي صورة صلاة.
(٤) بالاتفاق للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : (قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يصلينّ أحدكم خلف المجنون وولد الزنا) (١) الحديث.
وصحيح أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبد الله عليهالسلام : (خمسة لا يؤمون الناس على كل حال ، وعدّ منهم. المجنون وولد الزنا) (٢).
وعن المشهور جواز الائتمام به حال إفاقته لعدم صدق الاسم عليه حينئذ ، وعن التذكرة والنهاية المنع واستدل عليه في الأول بإمكان عروض الجنون حال الصلاة ، وهو كما ترى لا يصلح لرفع أهليته لأن هذا الإمكان جار في العاقل أيضا. نعم حكم بكراهته لنفرة النفس منه الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة.
(٥) اشتراط العدالة في إمام الجماعة مقطوع به في كلام الأصحاب بلا خلاف بينهم ويدل عليه جملة من الأخبار منها : خبر أبي علي بن راشد : (قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن مواليك قد اختلفوا فأصلي خلفهم جميعا؟ قال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه) (٣).
وخبر زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : (عن الصلاة خلف المخالفين فقال : ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر) (٤).
وصحيح عمر بن يزيد : (سأل أبا عبد الله عليهالسلام : عن إمام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، اقرأ خلفه؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا) (٥). ـ
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ و ١.
(٣ و ٤) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ و ١.
(٥) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب هذه الجماعة حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
