ذكر المأموم (١) ، أما إدراك الجماعة (٢) فسيأتي أنه يحصل بدون الركوع ، ولو شكّ في إدراك حدّ الإجزاء (٣) لم يحتسب ركعة ، لأصالة عدمه (٤) فيتبعه في السجود ، ثم يستأنف (٥).
(ويشترط بلوغ الإمام) (٦) ...
______________________________________________________
(١) كما هو المعروف بين الأصحاب لإطلاق النصوص المتقدمة ، وعن العلامة في التذكرة اعتبار ذكر المأموم قبل أن يخرج الإمام عن حد الراكع ، للتوقيع الوارد في الاحتجاج عن صاحب الزمان عليهالسلام : (إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع) (١) وهو مع ضعف سنده وإعراض الأصحاب لا يصلح لتقييد ما سبق.
(٢) أي إدراك ثوابها ، وهذا منه دفع لتوهم حاصله : أن قول المصنف ويدركها راجع إلى الجماعة وعليه فيدرك ثواب الجماعة بإدراك الركوع.
ودفعه بأن إدراك ثواب الجماعة يحصل بدون إدراك الركوع فيتعين أن يكون المراد من الضمير في كلام المصنف هو الركعة ، لأن إدراك الركوع فيها هو آخر محل لإدراك الركعة.
(٣) أي اجتماعهما في حد الراكع.
(٤) أي عدم الإدراك.
(٥) سيأتي الكلام فيه.
(٦) لا تصح إمامة الصبي غير المميّز بالاتفاق وأما الصبي المميز فكذلك على المشهور لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام : (إن عليا عليهالسلام كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه) (٢).
وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والسيد في مصباحه والجعفي جواز إمامته لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام عن علي عليهالسلام : (لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم) (٣) وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليهالسلام : (لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن) (٤) وموثق سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام : (يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين) (٥) وهي لا تصلح لمقاومة ما سبق لإعراض الأصحاب عنها مع ضعف سند بعضها.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.
(٢ و ٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٧ و ٨ و ٣ و ٥.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
