فهنا دعويان :
|
هنا دعويان: ١ – عدم الترجيح |
الاولى : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات خلافا لجماعة (١). قال في محكيّ تمهيد القواعد :
إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما ؛ لاعتضاده بما يرجّحه ، فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا. ثمّ مثّل له بأمثلة ، منها : مسألة الصيد الواقع في الماء (٢) ... إلى آخر ما ذكره.
وصرّح بذلك جماعة من متأخّري المتأخّرين (٣).
|
الدليل على عدم الترجيح |
والحقّ على المختار ـ من اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد ـ : هو عدم الترجيح بالمرجّحات الاجتهاديّة ؛ لأنّ مؤدّى الاستصحاب هو الحكم الظاهريّ ، فالمرجّح الكاشف عن الحكم الواقعيّ لا يجدي في تقوية الدليل الدالّ على الحكم الظاهريّ ؛ لعدم موافقة المرجّح لمدلوله حتّى يوجب اعتضاده.
وبالجملة : فالمرجّحات الاجتهاديّة غير موافقة في المضمون للاصول حتّى تعاضدها. وكذا الحال بالنسبة إلى الأدلّة الاجتهاديّة ، فلا يرجّح بعضها على بعض لموافقة الاصول التعبّديّة.
نعم ، لو كان اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النوعيّ أمكن الترجيح بالمرجّحات الاجتهاديّة ؛ بناء على ما يظهر من عدم الخلاف في
__________________
(١) انظر الهامش ٣.
(٢) تمهيد القواعد : ٢٨٨ و ٢٨٩.
(٣) مثل المحقّق القمي في القوانين ٢ : ٧٥ ، وشريف العلماء في تقريرات درسه في ضوابط الاصول : ٣٨٥ ، والفاضل التوني في الوافية : ٣٣٧.
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2442_farid-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
