الثاني
|
هل يعتبر في جريان أصالة الصحّة في العقود استكمال أركان العقد؟ |
أنّ الظاهر من المحقّق الثاني أنّ أصالة الصحّة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان.
قال في جامع المقاصد ، فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبيّ ـ بعد ما رجّح تقديم قول الضامن ـ ما هذا لفظه :
|
كلام المحقق الثاني في باب الضمان |
فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحّة في العقود ، وظاهر حال العاقد الآخر أنّه لا يتصرّف باطلا.
قلنا : إنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها ليتحقّق وجود العقد ، أمّا قبله فلا وجود له ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحرّ أو العبد ، حلف منكر وقوع العقد على العبد ، وكذا الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور ، لا مطلقا (١) ، انتهى.
|
كلامه قدسسره في باب الاجارة |
وقال في باب الإجارة ، ما هذا لفظه :
لا شكّ في أنّه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الامور
__________________
(١) جامع المقاصد ٥ : ٣١٥.
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2442_farid-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
