الثالث
|
صحّة كلّ شيء بحسبه وباعتبار آثار نفسه |
أنّ هذا الأصل إنّما يثبت صحّة الفعل إذا وقع الشكّ في بعض الامور المعتبرة شرعا في صحّته ، بمعنى ترتّب الأثر المقصود منه عليه ، فصحّة كلّ شيء بحسبه.
مثلا : صحّة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقّبه قبول صحيح لحصل أثر العقد ، في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك ، كالإيجاب بالفارسيّة بناء على القول باعتبار العربيّة. فلو تجرّد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب.
فإذا شكّ في تحقّق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع ، فلا يقضي (١) أصالة الصحّة في الإيجاب بوجود القبول ؛ لأنّ القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب.
وكذا لو شكّ في تحقّق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقّق الإيجاب والقبول ، لم يحكم بتحقّقه من حيث أصالة صحّة العقد.
__________________
(١) في (ظ): «يقتضي».
٣٦٣
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2442_farid-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
