ومنها : قوله تعالى : (اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)(١) ، فإنّ ظنّ السوء إثم ، وإلاّ لم يكن شيء من الظنّ إثما.
ومنها : قوله تعالى : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(٢) ، بناء على أنّ الخارج من عمومه ليس إلاّ ما علم فساده ؛ لأنّه المتيقّن. وكذا قوله تعالى : (إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ)(٣).
والاستدلال به يظهر من المحقّق الثاني ، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن مدّعيا لسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق : بأنّ الأصل صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد (٤).
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف.
وأضعف منه : دعوى دلالة الآيتين الاوليتين.
وأمّا السنّة :
|
الاستدلال بالأخبار |
فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يقلّبك عنه ، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا» (٥).
__________________
(١) الحجرات : ١٢.
(٢) المائدة : ١.
(٣) النساء : ٢٩.
(٤) جامع المقاصد ٥ : ١٦٢.
(٥) الوسائل ٨ : ٦١٤ ، الباب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة ، الحديث ٣ ، والكافي ٢ : ٣٦٢ ، باب التهمة وسوء الظن ، الحديث ٣ ، وفيهما بدل «سبيلا» : «محملا».
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2442_farid-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
