في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية ، فراجع (١) ، والله الهادي.
هذا كلّه حال قاعدة البراءة.
وأمّا استصحابها ، فهو لا يجامع استصحاب التكليف ؛ لأنّ الحالة السابقة إمّا وجود التكليف أو عدمه ، إلاّ على ما عرفت سابقا (٢) : من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع (٣) واحد ، وتمثيله لذلك بمثل : صم يوم الخميس.
الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب
|
ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال |
ولا إشكال ـ بعد التأمّل ـ في ورود الاستصحاب عليها ؛ لأنّ المأخوذ في موردها بحكم العقل الشكّ في براءة الذمّة بدون الاحتياط ، فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة. كما لو أجرينا استصحاب وجوب التمام أو القصر في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط الجمع فيها بين القصر والتمام ، فإنّ استصحاب وجوب أحدهما وعدم وجوب الآخر مبرئ قطعيّ لذمّة المكلّف عند الاقتصار على مستصحب الوجوب.
هذا حال القاعدة ، وأمّا استصحاب الاشتغال في مورد القاعدة
__________________
(١) راجع مبحث البراءة ٢ : ١٢٠.
(٢) راجع الصفحة ٢٠٨.
(٣) في نسخة بدل (ت): «موضع».
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2442_farid-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
