المقام الثاني
في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة
|
تقدم الاستصحاب على القرعة |
وتفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت ، ومجمل القول فيها :
أنّ ظاهر أخبارها أعمّ من جميع أدلّة الاستصحاب ؛ فلا بدّ من تخصيصها بها ، فيختصّ القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب (١).
|
تعارض القرعة مع سائر الأصول |
نعم ، القرعة واردة على أصالة التخيير ، وأصالتي الإباحة والاحتياط إذا كان مدركهما العقل ، وإن كان مدركهما تعبّد الشارع بهما في مواردهما فدليل القرعة حاكم عليهما ، كما لا يخفى.
__________________
(١) في حاشية (ص) زيادة ، كتب في آخرها : «نسخة» ، وهي ما يلي : «لا يجري فيها الاصول الثلاثة ، أعني : البراءة والاحتياط والاستصحاب ، فلو دار المائع بين الخلّ والخمر ، لم يكن موردا للقرعة ؛ لجريان أصالة البراءة والإباحة ، وكذا الشبهة المحصورة ؛ لجريان دليل الاحتياط ، إلاّ إذا تعسّر الاحتياط ، كما هو محمل رواية القرعة الواردة في قطيع غنم علم بحرمة نعجة فيها ، وكذا لو دار الأمر بين الطهارة والحدث حتّى مع اشتباه المتأخّر».
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2442_farid-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
