أنشدنا أبو البركات أيضا ، أنشدنا المبارك ، أنشدنا الصّوري لنفسه :
|
عاب قوم علم (١) الحديث وقالوا |
|
هو علم طلابه جهّال |
|
عدلوا عن محجة العلم لما |
|
دق عنهم فهم الحديث ومالوا |
|
فتعجّبت واستمر بي العجب |
|
لعظم الذي أتوه وقالوا |
|
إنّما الشرع يا أخي كتاب الله |
|
لا مرية ولا اتكال (٢) |
|
ثم من بعده حديث رسول الله |
|
قاض يقضى إليه المآل |
|
ثم اجماع هذه الأمة اللائي |
|
بإجماعها يكون الكمال |
|
والقياس الذي عليه [مدار](٣) الأمر |
|
حقّا وما عدا ذا محال |
|
وطريق الآثار تعرف بالنقل |
|
وللنقل فاعلمته رجال |
|
همّهم نقله وبقي الذي قد |
|
وضعته عصابة ضلّال |
|
لم ينوا فيه جاهدين ولم |
|
يقطعهم عن طلابه الاشتغال |
|
وقضوا لذة الحياة اغتباطا |
|
بالذي قد حووه منه ونالوا |
|
فرضوه من كلّ شيء بديلا |
|
فلعمري لنعم ذاك البدال |
|
ولقد جاءنا عن السيد الما |
|
جد خلف العليا فيهم مقال |
|
أحمد المنتمي إلى حنبل |
|
أكرم به فيه مفخر وجمال |
|
إنّ أبدال أمة المصطفى |
|
أحدهم حين تذكر الأبدال |
|
أسأل الله أن يحقق فيهم |
|
قوله فهو ماجد فعّال |
كتب إلي أبو محمّد بن السّمرقندي ، وحدّثني أبو طاهر إبراهيم بن الحسن عنه ، ثنا أبو بكر بالخطيب ، أنشدني أبو عبد الله الصّوري لنفسه :
|
نعم الأنيس كتاب |
|
إن خانك الأصحاب |
|
يحوى (٤) ضروب علوم |
|
تزينها الآداب |
|
تنال منه فنونا |
|
تحظى بها وتناب |
|
لا مظهرا لك سوءا |
|
ولا عليه حجاب |
__________________
(١) في «ز» : على.
(٢) كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : «اسال» وفي د : «اشسكال».
(٣) زيادة لتقويم الوزن عن د ، و «ز».
(٤) في «ز» : يجري.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2410_tarikh-madina-damishq-54%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
