أنشدنا [أبو محمّد بن طاوس ، أنشدني](١) أبي أبو البركات ، أنشدني أبو علي الحسن ابن أحمد بن عبد الله بن البنّا ، أنشدني أبو الفرج الدارمي لنفسه :
|
ظلوم يكلفني خطة |
|
أرى أنّها أنكر المنكر |
|
لذكري تفقع سبابة |
|
وأعقد في عقدة (٢) خنصر |
|
وامنحه من ودادي الصّفا |
|
فيجزي على ذاك بالأكدر |
|
وقال ودادي كذا شرطه |
|
فقلت ودادك مني بري |
|
طلاقا ثلاثا بلا رجعة |
|
إلى الموت والبعث والمنشر |
|
فلا خير فيمن له ظاهر |
|
إذا لم يصح على المخبر |
أنبأنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنشدني أبو الفرج الدّارمي لنفسه :
|
أعراض قلبي غدت معرفة |
|
فاجتمعت في الحبيب أعراضي |
|
لا بدّ منه ومن هواه ولو |
|
قرّضني سيّدي بمقراض |
|
تودّه مهجتي فإن تلفت |
|
تودّه في التراب أبعاضي |
أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، عن جدّه القاضي أبي عبد الله الخطيب ، أنشدنا أبو الفرج محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن عمر بن الميمون الدارمي البغدادي الفقيه لنفسه بدمشق فيها :
|
قصدت دمشق أرجى التحف |
|
وآمل منها جميل اللطف |
|
وأنوي المقام بها قاطنا |
|
لوعد بها كان عندي سلف |
|
فأخلفت الوعد عند اللقا |
|
فقلت أيا دارمي انصرف |
|
لئن وصلت إنني (٣) واصل |
|
وإن قطعت إنني منصرف |
|
أقيم إذا أحسنت صحبتي |
|
وإن رامت الضيم لي لم أقف |
|
فمنها النفار ومني الفرار |
|
ومنها التجني ومني الصلف |
|
وفي الأرض لي مرتع واسع |
|
وماء رواء وطيب العلف |
|
ولي وطن لا يرى مثله |
|
يقر بذلك لي من عرف |
__________________
(١) الزيادة عن د ، و «ز» ، لتقويم السند.
(٢) بالأصل ود ، عدة ، والمثبت عن «ز».
(٣) بالأصل : «إني» ، والمثبت عن د ، و «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2410_tarikh-madina-damishq-54%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
