الطوسي ، حدّثني محمّد بن علي الرسعني (١) ، قال : سمعت صالح بن سليمان العبدي يقول : كان محمّد بن عبد الملك الزيّات يتعشق جارية من جواري القيان فبيعت من رجل من أهل خراسان ، فأخرجها قال : فذهب عقل محمّد بن عبد الملك الزيّات حتى غشي عليه ، قال : ثم أنشأ يقول :
|
يا طول ساعات ليل العاشق الدّنف |
|
وطول رعيته للنجم في السّدف |
|
ما ذا تواري ثيابي من أخي حرق |
|
كأنما الجسم منه دقة الألف |
|
ما قال يا أسفي يعقوب من كمد |
|
إلّا لطول الذي لاقى من الأسف |
|
من سره أن يرى ميت الهوى دنفا |
|
فليستدلّ على الزيّات وليقف |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أنبأنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن العكبري ـ قراءة عليه ـ أنبأنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ـ فيما أذن لي في روايته عنه ـ قال : ولمحمّد بن عبد الملك الزيّات ويروى لغيره :
|
قام بقلبي وقعد |
|
ظبي نفى عنه الجلد |
|
يا صاحب الطرف الذي |
|
أرقّ عيني ورقد |
|
وا عطشي إلى فم |
|
يمج خمرا من برد |
|
إن قاسم الرزق فحس |
|
بي بك من كلّ أحد |
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج ، أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنبأنا أبو الحسن العتيقي ، أنشدنا محمّد بن جعفر النجّار ، أنشدنا أبو عبد الله نفطوية لمحمّد بن عبد الملك الزيّات :
|
فو الله ما أنسى غداة اجتماعنا |
|
وأحشاؤنا من شدّة الوجد تخفق |
|
نكاتم أهلينا ونظهر بغضة |
|
ونلفى سكوتا والحواجب تنطق |
قال : وأنشدنا محمّد بن جعفر النجّار النحوي المؤدّب ، أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطوية لمحمّد بن عبد الملك الزيّات :
|
يا قليل الوفا هذا قبيح |
|
أنت خلوّ من الهوى مستريح |
|
أنت لو كان للهوى منك حظّ |
|
لم تبت سالما وقلبي جريح |
__________________
(١) في تاريخ بغداد : الربيعي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2410_tarikh-madina-damishq-54%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
