|
لو قيل لي ما تشتهي؟ |
|
قل أمنا محتكما (١) |
|
لقلت أن ألثمه |
|
ثغرا وخدّا وفما (٢) |
قال : وأنشدنا أبو منصور قال : وأنشدنا لنفسه في الشمعة :
|
وهيفاء من ندماء الملو |
|
ك صفراء كالعاشق المدنف |
|
تكيد الزمان كما كادها |
|
فتفنى وتفنيه في موقف |
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه :
|
قد كان مولاي الأجلّ |
|
فصيّرته الخمر عبدي |
|
ليست بأول منّة مشكو |
|
رة للخمر عندي |
وهي أطول من هذا.
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه (٣) :
|
لجنون الهوى وهبت جناني |
|
فدعاني يا صاحبيّ دعاني |
|
سقّياني ذبيحة الماء في الكأس |
|
وكفّا عن شرب ما تسقياني |
|
إنّني قد أمنت إذ متّ بالأمس |
|
بها أن أموت موتا ثاني |
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه :
|
ربّ ليل أمد من نفس العا |
|
شق طولا قطعته بانتخاب |
|
ونهار ألذّ من نظر المع |
|
شوق بدّلته ببؤس عتاب |
وهي عشرون بيتا.
٦٠١٧ ـ محمّد بن أحمد أبو عبد الله الرّزّاز
حكى عنه أبو الفرج محمّد بن أحمد بن عثمان الزّملكاني.
قرأت بخط أبي الفرج الزّملكاني ، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن أحمد الرّزّاز قال : دخلت على أبي محمّد الشريف الكوفي داره التي عند قناة صالح ، وإذا عنده جماعة يتفاوضون في البركات ، فبين مصدّق ومكذّب ، قال : فقال لي الشريف : ما تقول أنت يا أبا عبد الله؟ قال : قلت : ما أدري ما يقولون ، أنا كنت مع أمي في دارنا ، وأنا صبي فرأيتها قد
__________________
(١) عجزه في يتيمة الدهر : مخيّرا محلّما.
(٢) في يتيمة الدهر : نحرا ووجها وفما.
(٣) فوات الوفيات ٣ / ٢٤٠ والوافي بالوفيات ٢ / ٥٣.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2407_tarikh-madina-damishq-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
