الصواب ؛ لأن في عددها خلافا ، فقال بعضهم : إنها تسع ، وقال بعضهم : إنها اثنتان ، وقال بعضهم : إنها (إحدى عشرة (١) ، ولكن القول بأنها تسع تقريب لها إلى ما هو صواب من المذاهب (٢) الثلاثة ، ثم أنه ذكر أمثلة العلل المذكورة على ترتيب ذكرها في البيتين (٣) فقال : (مثل : عمر) مثال للعدل (وأحمر) مثال للوصف ، (وطلحة) مثال للتأنيث (وزينب) مثال للمعرفة وفي إيراد (زينب) مثالا للمعرفة بعد (طلحة) إشارة إلى قسمي التأنيث (٤) اللفظي والمعنوي (وإبراهيم) مثال للعجمة (ومساجد) مثال للجمع (ومعد يكرب) مثال للتركيب (وعمران) مثال للألف والنون (وأحمد) مثال لوزن الفعل. (وحكمه) أي وحكم غير المنصرف والأثر المترتب عليه من حيث (٥) اشتماله على علتين أو علة واحدة منها تقوم مقامهما (أن لا كسر) (٦) ...
__________________
ـ حيث لا يؤثر وحدها فضم إليها أخرى ، لنقصان كل واحدة منهما ، وأما إذا كانت تامة فالواحدة كافية في منع الصرف ، إلا أنه لما كانت هذه أقل لم يذكر الشارح ، وجعلها كالعدم وبنى الحكم على الأغلب. (محرم).
قوله : (إذ العلة في الحقيقة اثنان منها لا واحد) هذا يدل على أن إطلاق العلة على الناقصة مجاز ، وبه صرح الشيخ ، وفيه نظر بل غاية ما يقبل التبادر. (عيسى).
(١) من حيث الأعداد وهي التسع المذكورة ، وشبه ألفي التأنيث كأوطي علما ، ومراعات الأصل في نحو أحمر وعطشان إذا نكر بعد العلمية ، فصارت أحد عشر. (توقادي).
(٢) قوله : (من المذاهب الثلاثة) كلمة تبعيضية بيانية ، وإلا لم يصح المعنى ، كما لا يخفى ، وقد يجتمع من التبعيضية والبيانية صرح به صاحب الكشاف. (حسن أفندي).
(٣) ليكون النشر عل ترتيب اللف ، وهذا أقوى في الضبط وأسهل في اللفظ ، ولكن مع قطع النظر عن أن يكون صالحا ؛ لأن يكون مثالا لعلة أخرى. (م).
(٤) يعني : أن التأنيث اللفظي معتبر وإن كان مع التذكير الحقيقي الذي لا يعتبر تأنيث الفعل معه ، فلا يقال : ما جاءت طلحة ، وكذا المعنوي الذي خفي فيه العلامة. (لارى).
(٥) كلمة حيث تعليلية لا تقييدية ، فإن غير المنصرف لا يكون إلا بهذا الوصف فلا فائدة في التقييدية ، وإنما علل به ؛ لأن لغير المنصرف أوصافا أخر ليست علة لترتيب هذا الحكم فإنه من حيث أنه معرب له حكم آخر من اختلاف آخره ، باختلاف العوامل ، ومن حيث أنه فاعل حكمه أنه مرفوع ، وعلى هذا القياس. (عصمت).
(٦) ولم يقل : لا جرّ ؛ لأنه يدخله الجر عند الجمهور ؛ إذ هو عندهم معرب ، والجر أنواع وجره فتح والفتح الذي في بأحمد عندهم عمل الجار وهو يعمل الجر لا محالة ، وقال الأخفش والمبرد والزجاج : غير المنصرف في حال الجر مبني على الفتح لخفته ؛ وذلك لأن مشابهته للمبني ، ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
