زيادة الألف ، مع أنها أيضا زائدة (١) ، ولهذا يعبر عنهما بالألف والنون الزائدتين ، ولو جعل (الألف) فاعلا (٢) لقوله (زائدة) والظرف متعلقا بالزيادة ، وأريد (٣) بزيادة الألف قبل النون اشتراكهما في وصف (٤) الزيادة ، وتقدم الألف عليها في هذا الوصف ، لفهم زيادتهما جميعا. وهذا كما إذا قلت : جاءني زيد راكبا من قبله أخوه ، فإنه يدل على اشتراكهما في وصف (٥) الركوب ، وتقدم أخيه عليه في هذا الوصف. وقوله (وهذا القول تقريب) يعني أن ذكر العلل بصورة النظم تقريب لها إلى الحفظ ؛ لأن حفظ النظم أسهل ، أو القول (٦) بأن كل واحد من الأمور التسعة علة ، قول تقريبي لا تحقيقي ، إذ العلة في الحقيقة اثنان (٧) منها لا واحد (٨) ، أو القول بأنها تسع تقريب لها إلى
__________________
ـ خبره ، وعلى كلا التقديرين قوله : (زائدة) حال من النون ، والجملة الظرفية حال من صاحب الحال الأولى ، فيكون من الأحوال المترادفة ، أو من ضمير المستتر في زائدة فيكون من الأحوال المتداخلة ، أو صفة. (لمحرره).
(١) لأنه يكون معنى الكلام حينها ، وتمنع النون من الاسم المعرب الصرف حال كونها زائدة حال كون قبل النون ألف ، وأنت خبير بأنه لا يفهم زيادة الألف من هذا المعنى. (توقادي).
(٢) بأن تكلم الألف ثم النون المزيدتان ، والمعنى حال كونه متصفا بزيادة الألف قبل اتصافه بالزيادة. (وجيه الدين).
(٣) لا يخفى أن هذه الإرادة بعيدة من الطبع لا تقضيه وضع ولا قاعدة ، إلا أن الشارح ادعى أن هذا المفهوم عرفا بدليل أن هذا المعنى مفهوم من نظيره وهو قولك : جاءني زيد راكبا من قبله أخوه.(عصمت).
(٤) لأن جعل الألف فاعل الزيادة ، والزيادة حالا من النون أفاد اشتراكها فيها ؛ لأنها صارت صفة لهما حتى لو لم يقصد الاشتراك فيها لما كان لهذا التعبير وجه. (محرم).
(٥) ولا يلزم أن يكونا راكبين على فرس واحد ، بل يجوز أن يكونا راكبين على فرسين على حدة ، بل المراد هنا هذا. (لمحرره).
(٦) الأولى أن يقال : أو القول بأن كل واحد منها مانع ؛ لأن المذكور في نظم أبي سعيد المانع لا لعلة ، حيث قال : موانع الصرف تسع ... إلخ ، وقد اعتذر عن هذا بأن الموانع جمع مانعة ، وتأنيثه باعتبار أن موصوفه العلة ، فكأنه قال : العلل الموانع للصرف تسع. (عصمت).
(٧) والاثنان أي : الحكاية والتركيب ، أما الحكاية أي : النقل من الفعل إلى الاسم ففي وزن الفعل مع الوصف كاعلم ، أو مع العلمية كشكر علما ، وأما التركيب ففي البواقي وقد تكلف في اعتبار التركيب هناك تكلفا لا معنى له. (عب).
(٨) يعني : العلة الوجبة كون الاسم غير منصرف في الحقيقة اثنان ، هذا فيما إذا كانت ناقصة ، ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
