عند السامع ، يعني : يجعل (١) حاله ثابتا مقررا عنده.
(وفي (٢) النسبة) أي : في كونه منسوبا (٣) أو منسوبا إليه ، فيثبت عنده ويتحقق أن المنسوب أو المنسوب إليه في هذه النسبة هو المتبوع لا غير ، وذلك إما لدفع ضرر الغفلة عن السامع ، أو لدفع ظنه بالمتكلم الغلط ، وذلك (٤) الدفع يكون بتكرير اللفظ ، نحو : (ضرب زيد زيد) وضرب ضرب (٥) زيد أو لدفع ظن السامع تجوزا (٦) ، إمّا في المنسوب نحو قولك : (زيد قتيل قتيل) دفعا لتوهم السامع أن تريد بالقتل الضرب الشديد ، فيجعل حينئذ أيضا تكرير اللفظ حتى لا يبقى شك في إدارة المعنى الحقيقي.
أو في المنسوب إليه فإنه ربما نسب الفعل إلى شيء (٧) والمراد نسبته إلى بعض
__________________
(١) قوله : (يعني يجعل) أي : الحالة المفهومة منه بطريق من طرق الدلالة كما أن نفسه في جاء في زيد نفسه مفهوم من زيد وكما أن الإحاطة مفهوم من جاء القوم كلهم لأنك اشرت بالقوم إلى جماعة معينة فيكون حقيقة في مجموعهم. (فاضل المحشي).
(٢) متعلق وظرف ليقرروا في باب النسبة أو ظرف مستقر على أن يكون في بمعنى اللام حال من الأمر وقيل تمييز عن الذات المذكورة أو المقدرة. (زيني زاده).
(٣) قوله : (في النسبة) خرج النعت وعطف البيان ؛ لأنهما وإن كانا مقررين لكن تقريرهما إياه ليس في النسبة بل في الإيضاح. (عافية).
ـ مثل قوله : عليهماالسلام «أيما امرأة نكحت بغير أذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل» الترمذي : ١١٠٢.
(٤) قوله (وذلك) أي : التقرير لا بالمعنى الأصلي المسند إلى التابع والمنسوب إلى أمر المتبوع لئلا يود فيما يجئ بعد من قوله : وضرب وزيد أنه من تقرير التابع أمر المتبوع ؛ لأن المراد من التوابع كما سبق في صدور بحث التوابع توبع الأسماء فلا تابع في ضرب ضرب زيد ولا المتبوع بل بمعنى المستند إلى المكرر اسم الفاعل والمنسوب إلى المكرر اسم مفعول أي : تقرير المكرر أمر المكرر أما الدفع آه مع قوله : وذلك استخدام فإن قلت : لا بد في الاستخدام من ضمير كما يدل تعريفه. أقول : قد سبق في أن اسم الإشارة في حكم الضمير فراجعه. (أبري أفندي).
(٥) وإلا عندي ترك المثال نضرب ضرب زيد فأنا لم يرد تأكيد الفعلية بالتعريف بل التأكيد الأسمى. (رضا).
(٦) أي : ظن السامع أن المتكلم وبهذا اللفظ المعنى المجازي لا الحقيقي وذلك على قسمين. (شرح).
(٧) مجاوز وأنت تريد المبالغة ؛ لأن ذلك العين منسوب إليه كما تقول قتل زيد وأنت تريد ضربا شديدا. (رضي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
