المجئ المنسوب إلى (زيد) في قصد المتكلم إليه مع تابعه ، لا إليه مطلقا (١) فقوله : (كل ثان) يشمل التوابع وخبر المبتدأ وخبري (كان وإن) وأخواتهما ، وثاني مفعولي (ظننت) و (أعطيت).
وقوله : (بإعراب سابقه) يخرج الكل إلا خبر المبتدأ وثاني مفعولي (ظننت وأعطيت).
وقوله : (من جهة واحدة) يخرج هذه الأشياء ؛ لأن العامل في المبتدأ والخبر وإن كان هو الابتداء أعني : التجريد عن العوامل اللفظية للاسناد لكن هذا (٢) المعنى من حيث أنه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا الخبر.
فليس ارتفاعهما من جهة واحدة وكذا (ظننت) من حيث إنه يقتضي شيئا مظنونا فيه ومظنونا عمل في مفعولية.
فليس انتصابهما من جهة واحدة.
وكذلك (أعطيت) من حيث إنه يقتضي أخذا (٣) ومأخوذا (٤) عمل مفعوليه فليس انتصابهما من جهة واحدة.
__________________
(١) فإن قلت : هذا لحد ينقص بالجال إذا كانت عن المفعول فإنها تابعة باعراب سابقة من جهة واحدة مع أنها ليست تابعة قلت : المراد بالثاني ما يكون فتحا بحيث لا يصح اولا قط الحال ليست بتختم كونها ثانية قد تصيرا ولا كما في وقوله لغيره حوضا حلل قديم وأمثال ذلك بخلاف التوابع فإنها لا تصيرا ولا لنت. (غجدواني).
(٢) قوله : (لكن) هذا المعنى من حيث آه أشار بذلك إلى دفع اعتراض أو رده الرضى على المصنف وذلك أن المصنف قال في الشرح قوله : من جهة واحدة يخرج عن المبتدأ والخبر وثاني والثالث من باب عملت واعلمت وكذا ثاني باب اعطيت ؛ لأنها تعربان باعراب سابقها ولكن من غير جهة واحدة وقال الرضى فيه نظر ؛ لأنه ارتفاع المبتدأ والخبر من جهة واحدة وهي كونها عمدة الكلام وانتصاب الاسماء المذكورة من جهة واحدة وهي كونها فضلات وجه الدفع على ما ذكره السيد السند في حواشي الرضى وتبعه الشارح أن المراد بالجهة الواحدة تعلق العوامل المعمولات وعدم تغيرها كما فصله الشارح. (خلاصة وجيه الدين).
(٣) يعني : ما يدل على الذات بحيث يمكن أن يقوم معنى الفاعلية بها وهو الآخذية. (م ح).
(٤) يعني : ما يدل على ذات يمكن أن يقوم معنى المفعولية بها وهو المأخوذية. (توقادي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
