البعيد أو نصبا حملا على اللفظ ، أو المحل القريب ، وقد مرت أمثلته (١) في بيان فوائد القيود (والعطف) (٢) على اسم (لا) المبني إذا كان المعطوف نكرة بلا تكرير (لا) في المعطوف، فإنه إذا كان المعطوف معرفة وجب رفعه ، نحو : (لا غلام لك والفرس) (٣).
وإذا كان (لا) مكررا في المعطوف فحكمه ما علم في قوله : (لا حول ولا قوة) فيما سبق بأن يحمل (على اللفظ) أي : لفظ اسم (لا) المبني ويجعل منصوبا.
(و) بأن يحمل (على المحل) ويجعل مرفوعا (جائز) (٤).
ولا يجوز فيه البناء ، لمكان الفصل بالعاطف ولم يجعل في حكم المتصل (٥) لمظنة الفصل (٦) ب : (لا) المؤكدة (٧) ، إذ المعطوف على النفي تزاد فيه (لا) كثيرا نحو : (لا حول ولا قوة).
__________________
ـ مبتدأ ؛ لأن لا من نواسخ المبتدأ والخبر ثم صار منصوبا ثم صار مبنيا ؛ لأن لا تعمل عمل إن ثم بنى لعارض تضمن من فاعتبار كونه في الأصل من محله الرفع وباعتبار أنه صار اسما منصوبا بعد كونه مبتدأ محله النصب. (فاضل وجيه).
(١) وهي قوله : (لا غلام رجل ظريفا) في قيده المبني ، وقوله : لا رجل ظريف كريم في الدار في قيده الأول ، وقوله : لا رجل حسن الوجه في قيده مفردا ، وقوله : لا غلام فيها ظريف في قيده يليه. (حاشية د).
(٢) إن شرط جواز العطف ثلاثة أن يكون اسم لا مبنيا وأن يكون المعطوف نكرة وأن لا يكون فيه مكررا ولذا بين الشارح بقوله إذا كان المعطوف. (لمحرره).
(٣) لأنك لو نصبته عملا على اللفظ أو على المحل لكانت لفظة لا عاملة في المعرفة وذا الحال. (توقادي).
(٤) قال وجهان النصب حملا على اللفظ والرفع حملا على المحل البعيد جائزان على السوية. (توقادي).
فإن قلت لم لا يجوز فيه البناء قلت إما ؛ لأن بين المعطوف والمعطوف عليه مغايرة بالذات فلا يستقيم جعلهما كشيء واحد. (عوض).
(٥) بأن يكون الواو زائدة لتأكيد اللصوق كما في عطف بعضها على بعض مثل قولك : زيد العالم والشاعر والدبير. (م ح).
(٦) أي : لثبوت الفصل بين اسم لا والعطف ولأن هذا محل أن يظن فيه الفصل. (رضا).
(٧) كقوله تعالى : (أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ)[البقرة : ٢٥٤] ، بخلاف الصفات والندى ؛ لأنه ليس فيهما هذا الظن فافترقا. (شرح).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
