أن يقدر لهما خبر واحد (١) ، وإن يقدر لكل منهما خبر على حدة (٢).
(و) الثالث : (فتح الأول ورفع الثاني) نحو : (لا حول ولا قوة إلا بالله) أما فتح الأول فلأن (لا) الأولى لنفي الجنس وأما رفع الثاني فلأن (لا) الثانية زائدة ، والثاني معطوف على محل الأول ؛ لأنه مرفوع بالابتداء ، عطف مفرد على مفرد ، بأن يقدر لها خبر واحد أو عطف جملة على جملة بأن يقدر لكل منهما خبر.
(و) الرابع ، (رفعهما) (٣) بالابتداء (٤) نحو ، (لا حول ولا قوة إلا بالله) لأنه جواب قولهم : (أبغير الله حول وقوة؟) فجاء بالرفع فيهما مطابقة للسؤال ويجوز الأمران (٥) هاهنا أيضا.
(و) الخامس (رفع الأول) على أن يكون (لا) بمعنى (ليس) (على ضعف) فإن عمل (لا) بمعنى (ليس) قليل (وفتح الثاني) نحو : لا حول ولا قوة إلا بالله ، على أن يكون (لا) لنفي الجنس.
__________________
ـ منصوب بلا فيرتفع الخير بعاملين مختلفين فيجبان يقدر لكل منهما خبر.
(١) لأن العامل فيه لا الأولى وحدها فيكون المجموع جملة واحدة. (م).
(٢) وقد يقال إذا كان قوة منصوبا يكون معطوفا عطف مفرد على مفرد في يكون لا الأولى عاملا فيه أيضا فلا يكون له خبر آخر اللهم إلا أن يقال إنه من قبيل العطف على معمولي بحرف واحد. (وجيه الدين).
ـ بأن يقال لا حول إلا بالله ولا قوة إلا بالله فيكون من عطف جملة على جملة. (رضا).
(٣) ليكون مطابقا لما هو جواب له ؛ لأنه جواب لقول السائل بغير الله حول أم قوة وارتفاع الاسمين على الابتداء ؛ لأنه لا عمل للا هنا ويجوز أن يكون لهما خبر واحد وأن يكون لكل منهما خبر عند سيبويه وغيره وأما ما قيل من أنهما لو فتحا لتوهم التركيب مع وجود حرف العطف ثم كرهوا العدول بأحدهما لما فيه من التحكم فمنقوض بالوجه الأول وجوابه الوجه الأول جملتان على الغالب وهذه جملة واحدة وتوهم التركيب بين الجملتين في غاية البعد بخلاف ما بين جزئ جملة واحدة. (عافية شرح الكافية).
(٤) فحول مبتدأ وقوة عطف عليه وبالله خبره ولا يكون للا عمل ووجه عمل هاهنا شيئان أحدهما أن يكون مطابقا أو والمثل لو فتح لينوهم التركيب مع وجود حرف العطف وهذا غير جائز فلو فتح أحدهما دون الآخر لكان ترجيحا بلا مرجح. (متوسط).
(٥) أي : عطف المفرد على المفرد وعطف الجملة على الجملة تعني.
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
