الأول : (فتحهما) أي : (لا حول ولا قوة إلا بالله) على أن يكون (لا) في كل منهما لنفي الجنس (ولا قوة) عطف على (لا حول) عطف مفرد على مفرد ، وخبرها محذوف (١) ، أي : لا حول ولا قوة موجودة (٢) إلا بالله أو عطف جملة على جملة ـ أي : لا حول إلا بالله ولا قوة إلا بالله ، فحذف خبر الجملة الأولى استغناء عنه بخبر الجملة الثانية.
و (الثاني) : فتح الأول ونصب الثاني) ، أي : (لا حول ولا قوة إلا بالله).
أما فتح الأول فلأن (لا) الأولى لنفي الجنس ، وأما نصب الثاني فلأن (لا) الثانية مزيدة لتأكيد النفي (٣) ، والثاني معطوف على الأول فيكون منصوبا حملا على لفظه لمشابهة حركته الإعراب.
ويجوز (٤) ...
__________________
ـ قوله : (بحسب التوجيه) لأنك إذا فتحتهما يحتمل أن يكون لا في الموضعين لنفي الجنس وإن يكون في الأول لنفي الجنس وفي الثاني زائدة وإذا رفعتهما يحتمل أربعة أوجه :
أحدهما : أن يكون لا في الموضعين لنفي الجنس ملغاة عن العمل.
وثانيهما : أن يكون لا في الموضعين بمعنى ليس.
وثالثها : أن يكون لا الأولى بمعنى ليس والثانية زائدة.
ورابعها : أن يكون الأولى للتبرئة ولا زائدة وأن يكون بمعنى ليس ورفعه على أنه اسمه وأن يكون للتبرئة والثانية زائدة وإذا فتحت الأول ورفعت الثاني يحتمل أن يكون الرفع محمولا على موضع الاسم للتبرئة ملغاة وإن رفعت الأول فتحت الثاني يحتمل أن يكون الأول بمعنى ليس وأن يكون الثاني للتبرئة. (فاصل محشي).
(١) وأصل مرفوع بلا الأولى والثاني وإنما جاز ذلك مع أنهما عاملان لأنهما بحكم المماثلة في حكم واحد كما أن زيدا وأن عمرا قائما. (لأري).
(٢) والخبر الظاهر قوله إلا بالله وهو المستثنى المفرغ المعرب بإعراب المستثنى منه المحذوف القائم مقام متعلقة ؛ لأنه ظرف لا بد من متعلق هو في الحقيقة خير فيكون جملة واحدة فيكون في قوة لا شيء له إلا بالله. (توقادي).
(٣) لأن المعطوف على المنفي يكون منفيا أيضا فيكون حرف النفي في المعطوف زائد وفائدته التأكيد. (م ع).
(٤) قوله : (ويجوزا يقدر لهما خبر واحد) عند سيبويه فإن لا عاملة عند غيره في المتبوع والتابع وأما عند سيبويه فلا يجوز تقدير خبر واحد ؛ لأن لا عنده مع اسمه المبني مبتدأ والمعطوف ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
