(اسمين) (١) أحدهما مسند والآخر مسند إليه (أو) في ضمن (اسم) مسند إليه (وفعل)(٢) مسند. وفي بعض النسخ (أو في فعل واسم) فإن التركيب (٣) الثنائي العقلي بين الأقسام الثلاثة يرتقي إلى ستة (٤) أقسام ، ثلاثة منها من جنس واحد ، اسم واسم ، فعل وفعل ، حرف وحرف. وثلاثة منها من جنسين مختلفين اسم وفعل ، اسم وحرف ، فعل وحرف. ومن البيّن (٥) ، أنّ الكلام لا يحصل بدون الإسناد ، والإسناد لا بدّ له من مسند ومسند إليه (٦) ، وهما لا يتحققان إلا في ضمن اسمين ، أو في اسم وفعل.
__________________
ـ لا يصل ذلك الكلي أي : مفهوم ما تضمن كلمتين بالإسناد ، أي : في اسمين ، أي : في هذين الخاصتين ، وهذا مبني على ما يقال : لا وجود للعام إلا في ضمن الخاص ، وقد مر تحققه هذا في صدر تعريف الكلمة في قوله : (وقد أجيب من الإشكالين). (مصطفى).
(١) حقيقة أو حكما وذلك من قبيل تحقق العام في ضمن الخاص ، فلا يلزم اتحاد الظرف والمظروف ، وإنما قدم هذا القسم لاستحقاق الجزئية التقديم ، فإن قيل : ما باله صرح في تقسيم الكلام بالحصر ولم يصرح به في الكلمة؟ قيل : التركيب العقلي يرتقي إلى ستة ، واحتياج إلى الحصر ، ولو قال الكلام ما تضمن اسمين ، أو فعلا واسما بالإسناد لكان الحصر ما ذكره أصوب وأوضح. (هندي مع لارى).
ـ لامتناع لإسناد في غيرهما ، وفي بمعنى من ، أي : من اسمين فلا يكون الظرف والمظروف شيئا واحدا. (هندي).
وإنما قدم الاسم لشرفه ، وإلا فالأنسب تقديم الفعل ؛ لأنه يصدر بيان الجملة الفعلية ، وأما تقديم الفعل على الاسم كما في بعض النسخ ففيه موافقة الذكر للواقع ؛ لتقدم الفعل على الفاعل. (وجيه الدين).
(٢) فالأول مناسب لسياق الكلام ، والثاني مناسب لصورة ما وقع ، فإنه إذا ركب الكلام من فعل واسم يقدم الفعل على الاسم لكونه عاملا. (جلبي).
(٣) قوله : (فإن التركيب) علة ولا يتأتى أو للمحذوف ، أي وإنما الحصر الكلام في هذين القسمين فإن التركيب .... إلخ
(٤) لا يزيد على التسعة إذا روعي الترتيب ، وعلى الستة إذا لم يراع ترتيب.
(٥) قوله : (ومن البين) خبر مقدم وجوبا لما سيأتي أن الخبر إذا كان خبرا عن أن المفتوحة المؤولة مع اسمها وخبرها بالمفرد الواقعة مبتدأ ، يجب تقديمه عليها ، وههنا كذلك أي : ومن البين الواضح الغير الخفي. (محرم).
(٦) فلا بد من الاسم تحقيقا للمسند إليه ، ثم إن كان معه اسم وهو القسم الأول ، وإن كان معه فعل وهو القسم الثاني ، فاحفظه عن التطويلات (محمد واني).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
