المسند إليه فيهما مهمل ، ليس بكلمة فإنه في حكم هذا (١) اللفظ (٢).
اعلم (٣) أن كلام المصنف ظاهر (٤) في أن ، نحو : (ضربت زيدا قائما) بمجموعه كلام (٥) بخلاف (٦) كلام صاحب المفصل (٧) ، حيث قال : (الكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى) ، فإنه صريح في أن الكلام هو (ضربت) فقط والمتعلقات خارجة عنه (٨). ثم اعلم (٩) ، أن صاحب المفصل وصاحب اللباب ذهبا (١٠) إلى ترادف الكلام (١١) والجملة. وكلام المصنف أيضا ينظر إلى ذلك ، فإنه قد اكتفى في تعريف الكلام. بذكر الإسناد مطلقا ولم يقيدّه بكونه مقصودا (١٢) لذاته.
__________________
(١) فإن المقصود منه هذا ، واللفظ للتعيين ، أي : حفظ لفظ جسق مهمل ولفظ ديز مقلوب زيد ، ولذا أعرب بإعراب الاسم وجعل مسندا إليه وأخذ حكم الكلمة حقيقة. (محرم أفندي).
(٢) فيكون كلمة حكما ، وبالتأويل فيدخل في تعريف الكلام. (وجيه الدين).
(٣) قوله : (اعلم ... إلخ) هذا بيان لما يفهم من عبارة المصنف وصاحب المفصل وصاحب اللباب من الاختلاف. (وجيه الدين).
(٤) إنما قال : ظاهر ؛ لجواز أن يراد ما تضمن كلمتين فقط. (عصام).
(٥) قوله : (كلام) تقديره كلام مجموعة ؛ لأنه قال في تعريفه لفظ تضمن كلمتين بالإسناد ، ويصدق عليه أنه لفظ تضمن كلمتين بالإسناد ، وليصدق على مثل ضربت فقط مع أن الكلام في هذا المجموع الفعل مع فاعله فقط ، حيث لا دخل للمتعلقات فيه. (محرم رحمهالله).
(٦) قوله : (بخلاف) ، إما حال ، أي : حال كون المصنف مخالفا كلام صاحب المفصل ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هو خلاف كلام صاحب المفصل خذ هذا. (جلبي).
(٧) قال صاحب المفصل : أخذ الإسناد في تعريف الكلام كالمصنف ، لكنه قيده بأن يكون إسناد أحد الكلمتين إلى إسناد أحد الكلمتين إلى الأخرى ولم يطلق. (لمحرره).
(٨) لأنه يصدق عليه ما تركب من كلمتين ؛ لأنه مركب من أكثر من كلمتين ، والحاصل أن كلام المصنف وكلام صاحب المفصل واحد ، إلا أن كلام المصنف يصح إطلاقه على المجموع دون كلام صاحب المفصل.(حاشية).
(٩) أي : بعد ما علمت الفرق بين كلام المصنف وكلام صاحب المفصل في تعريف الكلام. (محرم).
(١٠) حيث قال صاحب المفصل : ويسمى الكلام جملة ، وقال صاحب اللباب : ثم اعلم أن الجملة قد تطلق على ما يطلق عليه الكلام بالترادف بين النحويين ، وهذا صريح منه. (محرم أفندي).
(١١) الترادف في اللغة إركاب رجلين على حمار واحد ، وفي الاصطلاح اتحاد الشيئين في المعنى مع تفارقهما في اللفظ ، كالقعود والجلوس. (مفاتيح).
(١٢) والكلام الغير المقصود كالصادر من النائم والمجنون ، والمقصود لقيت كصلة الموصول نحو جاءني الذي قام أبوه. (جمع الجوامع).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
