ناظر إلى كل من المثالين المذكورين غير مختص بالأخير فهو بحسب الحقيقة أورد لكل من التمييز الواقع في الجملة أو ماضاهاها خمسة أمثلة :
فالنفس (١) : عين (٢) غير إضافي خاص بالمنتصف عنه ، والدار : عين غير إضافي وهو متعلق بالمنتصب عنه والأب : عين إضافي محتمل لهما.
والأبوة (٣) : عرض إضافي.
والعلم : عرض غير إضافي (٤) وكل منهما متعلق بالمنتصب عنه (٥) (أو في إضافة) عطف على قوله في جملة أو ما ضاهاها (مثل يعجبني طيبه نفسا) وتركه ؛ لأنه أظهر التمييزات ولا خفاء به.
(وأبا وأبوة ودارا وعلما) أورد هذه الأمثلة على وفق ما سبق (٦) وزاد عليه قوله (ولله(٧) ...
__________________
ـ يرجع إلى ما انتصب عنه وإلى متعلقه كقوله : (أبا وأبوة أولا) بل يجب رجوعه إلى متعلقه كقوله : (ودارا وعلما) وكل واحد منهما إما اسم عين كأول المثالين في القسمين أو اسم معنى كثاني المثالين في القسمين (عافية شرح الكافية).
(١) يعني : أورد المصنف للتمييز الواقع في الجملة خمسة أمثلة في ما ضاهاها خمسة أمثلة أيضا ، ولما ورد ليس من دأب المصنف أن يورد لكل قاعدة مثالين فكيف أورد هاهنا لكل منها خمسة أمثلة أراد الشارح رده والتمييز بين الأمثلة حتى لا يكون فيها تكرار فقال النفس (خلاصة م).
(٢) فإن تعقل معناه يحتاج إلى تعقل معنى آخر وهو الابن ؛ إذ معنى الأب حيوان خلق من مائه حيوان آخر من نوعه (مصطفى جلبي).
(٣) وإن الأبوة إضافة بين زيد وغيره ويحتمل وجهين أيضا أعني أن يكون أبوة زيد لولده وأن تكون أبوة والده له (سيدي).
(٤) لأن تعقل معناه لا يحتاج إلى غيره ؛ لأن معنى العلم الوضوح والانكشاف وإن احتاج لاحتاج آخر (م).
(٥) ويرفع الإبهام ويكون الإسناد إلى زيد مجازا بعلاقة الجزئية والمحلية ؛ لأن كل واحد منهما صفة تقتضي موصوفا والمذكر أولى (م).
(٦) لئلا يتوهم أنها لا يجوز أن تكون تمييزا عن هذه النسبة وتختص بالنسبة الأولين (م).
(٧) واللام في لله للتعجب والمدح ويحتمل وجهين أحدهما التعجب من خير وجوده والثاني التعجب من لبن الدرارة ارتضعه من ثدي أمه أي : التعجب من ذلك اللبن يتربى به مثل هذا الولد الكامل في الصفات (حاشية).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
