أشار إلى حدودها في ضمن دليل الحصر ، ثم نبّه عليها بقوله : وقد علم بذلك حد كل واحد منها ، ثم صرح بها فيما بعد بناء على تفاوت مراتب الطبائع (١).
(الكلام) (٢) في اللغة (٣) ما يتكلم به قليلا كان أو كثيرا ، وفي اصطلاح النحاة (ما تضمّن) أي : لفظ (٤) تضمّن (كلمتين) ، حقيقة أو حكما ، أي : تكون كل واحدة منهما (٥) في ضمنه. فالمتضمن ـ اسم فاعل ـ هو المجموع والمتضمن ـ اسم مفعول ـ هو كل واحدة من الكلمتين ، فلا يلزم اتحادهما (بالإسناد) ، أي : تضمنا حاصلا بسبب (٦) إسناد
__________________
ـ يحتاج إلى الإشعار فأشعر بقوله : (وقد علم) ، والغبي لا يعلم بالإشعار أن الدليل ضمن حد كل واحد منها ما لم يصرح بالخبر على صورة ، والفصل على صورة قول الشارح فصرح بحد كل واحد منها على صورة فقال الاسم ما دل ... إلخ ، والفعل وما دل والحرف إلخ. (وجيه الدين).
(١) يعني : أن بعض الطبائع يكفيه الشارة بلا تنبيه وبعضها لا بدّ له مع الإشارة من التنبيه ، وبعضها لا يفيده إلا بالتصريح ، فجمع بين الثلاثة ؛ لئلا يخلو طبيعة من الطبائع عن الاستفادة.
(٢) لم يعطف على قوله : (الكلمة لفظ) مع وجود الجامع والتناسب ، وهي الكلية والجزئية ، وكونهما موضوعي علم النحو ؛ لعدم قصد الربط ، وعده لخطبة بعد خطبة ، وفصل بعد فصل ، وكتاب بعد كتاب. (هندي).
(٣) فبين الكلام اللغوي والاصطلاحي عموم وخصوص مطلق ، فالأول عام ؛ لأنه يطلق إلى ما يتكلم به قليلا أو كثيرا ، ولو صرفا ، سواء لها معنى أو لا مثل حروف المباني ، والثاني خاص ؛ لأنه لا يطابق إلا ما يتضمن الكلمتين بالإسناد. (مصطفى جلبي).
(٤) قوله : (أي : لفظ) أشار به إلى أن كلمة ما موصوفة ، ويجوز أن يكون موصولة ، لكن حملها على الموصوفة أولى ؛ لئلا يلزم الاختصار على الفصل ؛ ولأنها أقرب بامتزاج المتن بالشرح ، ولأن حق الخبر أن يكون نكرة لا على الموصولة ، وفسره بلفظ دون شيء إشارة إلى أن الأولى في الحدود كون الجنس قريب ، قال الأستاذ : روح روحه الفرق بين جنس القرب والبعيد أنك إذا قيدت الجنس القريب بقيد يخرج من الجنسية إلى النوعية ، بخلاف البعيد (علي مرتضى مع جلبي) في اللغة إضافة الشيء إلى الشيء ، وفي الصناعة نسبة أحد الكلمتين إلى الأخرى على وجه الإفادة ، ونقول التامة. (مطول) ..
(٥) قوله : (أي : يكون كل واحد منهما ... إلخ) يشير إلى دفع سؤال وارد ، وهو أن المراد بالكلام زيد قائم مثلا ، وبالكلمتين وهو زيد قائم فيلزم اتحاد الظرف والمظروف فأول الشارح بأن المتضمن حال كونه اسم فاعل ، هو المجموع ، والمتضمن حال كونه اسم مفعول كل واحدة فلا يلزم اتحادهما. (مصطفى حلبي).
(٦) يشير أن الباء متعلق بقوله : (تضمن) بتضمين معنى لحصول ، وإلى أنها السببية ، وأن اللام ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
