الحال المنتقلة (١) ، وأما في الحال المؤكدة ، فلا يجوز بالواو ، تقول (هو الحقّ لا شك (٢) فيه) وذلك ؛ لأن الواو لا تدخل بين المؤكد والمؤكد ، لشدة الاتصال بينهما.
(أو الضمير) (٣) وحده (على ضعف) (٤) ؛ لأن الضمير لا يجب أن يقع في الابتداء (٥). فلا يدل على الربط في أوّل الأمر نحو : (كلمته فوه (٦) إلى فيّ) (٧) فلا بدّ من الواو على الصحيح :
__________________
(١) الغير المتقررة ؛ لأنها لتجددها وانتقالها اقتضت أن يقدر بالواو الموضوعة للجمع ليعلم من أول الأمر أن الجملة مرتبطة بما قبلها غير مستقلة (توقادي).
(٢) لأن لا لنفي الجنس شك مبني على الفتح محلا منصوب إلخ اسم لا وفيه خبره ، والجملة الاسمية حال من الحق ، والعامل فيه هو الفعل المحذوف أي : أحق لا شك فيه (لمحرره رضا).
(٣) قوله : (أو بالضمير وحده) ، قال الأندلسي والشيخ عبد القاهر : إن كان المبتدأ في الجملة الواقعة ضمير ذي الحال يجب الواو ، تقول : جاءني زيد وهو سرع أو هو يسرع (حاشية هندي).
(٤) قيل : في هذا الضعف نظر ؛ لأنه ورد في كلام الله تعالى نحو : (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ)[الزمر : ٦٠] ولا يجوز إسناد الضعيف إلى كلام الله تعالى الذي [هو] أفصح الكلام؟ وجواب ابن الحاجب أنه : بتقدير وجوههم ممنوع إذ هذا الدليل منقوض بقوله تعالى : : (آوَوْا وَنَصَرُوا)[الأنفال: ٧٢] فثبت هذا الضعف، وكقوله تعالى : (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ)[الحديد: ٢٥] (من حاشية الموشح).
(٥) بل قد يقع في الأول وحينئذ بل على الربط من أول الأمر كالواو ، وقد يقع في الأوسط بل قد يقع في الآخر فلا بد اه (م).
(٦) وقال بعض الأفاضل : هذا كلام فصيح ؛ لأنه يعلم الربط من أول الأمر ، كذا في شرح الكشاف للعلامة التفتازاني ، وفيه نظر (حاشية هندي).
ـ قوله : (فوه) ، مبتدأ و (إلى فيّ) خبره والجملة في موضع النصب حال من الهاء في كلمته والهاء في قوله : (فوه) عائد إلى الهاء في كلمته ؛ لأن جعلت الحال من الفاعل والعامل في قولك : فيّ (توصيف).
ـ حال من الضمير وحده فإن كان حالا عن الفاعل والضمير في (فيّ) وهو ياء المتكلم وإن كان حالا من المفعول والضمير في فوه (سيدي).
(٧) وقوله :
|
ولو لا جنان الليل ما آب عامر |
|
إلى جعفر سرباله لم يمرق |
ـ أي ولو لا جنان أي : شدة مواده ، آب : أي : يرجع ، سرباله : قميصه ، لم يمزق : تحريق السربال كناية عن السلامة أي : لو لم يكن شدة مواده لم يرجع عامر سالما ، في اللباب : فلولا بالفاء (حاشية هندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
