واقعة في حيز الاستفهام (١) نحو : (هل أتاك رجل راكبا؟) أو بعد (٢) (إلّا) نقضا للنفي، نحو : (ما جاءني رجل إلا راكبا) أو مقدما عليه الحال نحو : (جاءني راكبا رجل).
وثانيهما : ما يكون ذو الحال فيه غير هذه الأمور.
وغالب مواد وقوع الحال وأكثرها هو هذا القسم ، ووقوع الحال في هذا القسم مشروط بكون صاحبها معرفة فقوله (غالبا) قيد لاشتراط كون صاحبها معرفة لا بكون صاحبها معرفة حتى (٣) يقال : إن غالبية كون (صاحبها معرفة) المنبئة عن تخلفه (٤) في بعض المواد تنافى الشرطيه (٥) ويحتاج إلى أن يصرف الكلام عن ظاهره (٦) ، ويجعل قوله (وصاحبها معرفة) : مبتدأ وخبرا معطوفا على قوله (وشرطها ان تكون نكرة).
__________________
(١) لأنها يشبه النكرة الواقعة في حيز النفي في كونها غير موجب (لاري).
(٢) قيل : الصواب قبل الإبدال بعد إلا أجيب بأن قوله : (بعد إلا) وقوله : (مقدما عليه) قد تنازعا في الحال في قوله : (مقدما عليه الحال) فلا محذور فتأمل فتح الله عليك الحال (سيدي).
(٣) يعني : لو كان غالبا قيدا لكون صاحبها معرفة يلزم التنافي والتناقض بين اشتراط كون الحال بكون صاحبها معرفة وبين قوله : (غالبا) ؛ لأن الاشتراط يقتضي أن يكون صاحب الحال معرفة في جميع المواد وقيد غالبا يقتضي أن يكون معرفة في أكثر المواد فبينهما تناف فلا يكون قيدا لاشتراط كون صاحبها معرفة (لمحرره رضا).
ـ قوله : (حتى يقال إلخ) وقوله : (يحتاج اه) حاصله : أن قوله : (غالبا) لو جعل قيدا لكون صاحبها معرفة وعطف قوله : (وصاحبها) معرفة على المستكن في تكون كان المعنى وشرطها أن تكون صاحبها معرفة في الغالب فيقال عليه إن غالبية كونها صاحبها فلدفع ذلك يحتاج اه ، أي : لا أن يصرف الكلام عن ظاهره وهو عطفه على المستكن ويجعل اه تأمل (قريان رحمهالله).
(٤) التخلف الاختلاف أي : اختلاف الشيء عما كان عليه لا التخلف الذي هو مطاوع خلفت خلافا ورأى وهو بمعنى تخلف عني (ص تأمل).
(٥) يعني : إذا كان قوله فالباء قيدا لكون صاحبها معرفة يكون منافيا للشرط ؛ لأن شرط كون صاحبها معرفة يقتضي أن يكون صاحبها في جميع المواد معرفة ؛ لأن الشرط يجب أن يستوعب المشروط (م).
(٦) والمراد بظاهر الكلام أن يعطف قوله : (وصاحبها) إلى اسم يكون وهو الضمير المستكن وأن يعطف قوله : (معرفة) إلى قوله : (نكرة) (رضا).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
