باطل (١) لاتفاق القراء على الرفع فلا بد من جعل الفاء بمعنى الشرط أو جعل الآية جملتين لتعين (الرفع).
(الرابع) (٢) من تلك المواضع التي وجب حذف ناصب المفعول به فيها :
(التحذير) (٣)
وانما وجب (٤) حذف الفعل فيه لضيق (٥) الوقت عن ذكره (٦).
(وهو) في اللغة : تخويف شيء من شيء. وتبعيده منه.
وفي اصطلاح (٧) النحاة : (معمول) أي : اسم عمل فيه النصب بالمفعولية (بتقدير: اتق ، تحذيرا) (٨) أي : حذر ذلك المعمول تحذيرا. فيكون مفعولا مطلقا ، أو ذكر تحذيرا ، فيكون مفعولا له.
__________________
(١) لكونه مخالفا لما اتفق عليه جمهور القراء وما يكون مخالفا لما اتفقوا عليه يكون باطلا.
(٢) أي : أربع الأربعة لا رابع الثلاثة يعني أنه باعتبار الحال لا باعتبار التصيير.
(٣) أي : موضع التحذير ولو أريد بالرابع ، القسم الرابع من أقسام المفعول به الذي يحذف فعله الناصب لا حاجة إلى تقدير الموضع (عصمت).
(٤) قوله : (وإنما وجب حذف الفعل) إلخ. وإنما لم يذكر علة وجوب الحذف في المواضع السابقة أما في المنادى فلأن تعريفه يفيد ذلك حيث ذكر أن المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو فعلم منه أن أدعو فعله وحرف النداء قائم مقامه ومن المعلوم عدم جواز اجتماع النائب مع المندوب وأما في ما أضمر عامله على شريطة التفسير فلأن هذه العنوان يدل على إضمار عامله بشرط التفسير بعد الإضمار ، ومن المعلوم عدم جواز ذكر المفسر بعد إرادة التفسير بسبب حذفه (عصمة الله).
(٥) في كلا قسمي التحذير ضيق وقت وهو أضيق من القسم الثاني منه ولهذا لا يذر إلا المحذر منه. (لارى).
(٦) لأنه لو ذكر لفات وقت التحذير ؛ لأن مثل هذا إنما يقال عند مشارفة وشدة الخوف أو لقصد الفراغ بسرعة إلى ما هو المقصود من الكلام.
(٧) قوله : (وفي اصطلاح النحاة معمول) إلخ إشارة إلى دفع ما قيل : أن التحذير بمعنى المحذر أو المحذر منه بإقامة المصدر مقام المفعول وذلك أنه لا حاجة إلى ذلك ؛ لأن التحذير جعل في الاصطلاح للمعمول (وجيه الدين).
(٨) قال تحذير مما بعده ، هذا القسم الذي هو المحذر أما ظاهر أو مضمر ، والظاهر لا يجيء ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
