(والمستغاث والمندوب) لأن المطلوب فيهما مد الصوت وتطويل الكلام.
والحذف ينافيه ، فبقى على هذا من المعارف (١) التي يجوز فيها حذف حرف النداء ، العلم سواء (٢) كان مع بدل عن حرف النداء كلفظة (الله) فإنه لا يحذف منه إلا مع إبدال الميم (٣) المشددة منه ، نحو : اللهم ، أو بغير بدل (نحو (يوسف أعرض عن هذا) اي : يا يوسف (٤) (و) لفظة (أيّ) إذا وصفت بذى اللام نحو : (أيها الرجل) (٥) أي : يا أيها الرجل ، أو بالموصوف (٦) بذي اللام نحو : (أيهذا الرجل) أي : يا أيهذا الرجل ،
__________________
ـ يا ايهذا فحذف المتوسط اختيارا للكراهة اليسيرة للتخفيف فلو حذف منه حرف النداء يلزم تكثير الحذف أو لأنه موضوع في الأصل لما يشار إليه للمخاطب وبين كونه مشار إليه وكونه منادى مخاطبا تنافر فلما أخرج عن أصل وضعه يجعله مخاطبا بسبب النداء احتيج إلى علامة ظاهرة دلالة على ذلك وهي حرف النداء فلم يجز حذفها منه خلافا للكوفيين فأنهم جوزوا ذلك واستدلوا عليه بقوله تعالى : (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ)[البقرة : ٨٥] فرد عليهم بأنه لم لا يجوز أن يكون خبر أنتم وأن يكون منصوبا بإضمار أعني للاختصاص (عافية شرح الكافية).
(١) وهو حال من العلم يعنى بقى العلم لفظة أي : (إذا وصف) إلخ والمضاف إلى أي : معرفة والموصولات حال كون هذه المذكورات من المعارف التي يجوز حذف حرف النداء (قدمي).
(٢) قوله : (سواء كان مع بدل) يعني أن جواز الحذف أعم من أن يكون مع بدل أولا فلا يرد ما قاله الشيخ الرضي من أن المصنف لم يذكر لفظة الله فيما لا يحذف منه الحرف وهي منه ؛ لأنه لا يحذف منه إلا مع إبدال الميمين منه في آخره (لارى).
(٣) وتعويض الميم المشدّة من حرف النداء من خصائص هذا الاسم الشريف فلا يجوز التعويض المذكور في غيره (شيخ زاده).
ـ وإنما قلبوا (يا) بالميم ؛ لأنه آخر كلمة الخطاب نحو ذا كم غلامكم والمنادى في حكم الخطاب وإنما قلبوا بميمين ؛ لأنهما عوضان عن حرفين وهما بالمد (رسالة التشهد).
(٤) أي : (يا يوسف) إلخ قيل : هو عبري وقيل عربي وفيه أنه لو كان عربيا يتصرف فيه إذ ليس فيه إلا العلمية وقد يدفع بأنه يجوز أن يكون معدولا من آسف يؤسف من الأقعال بكسر السين (عصمت).
(٥) فإن قلت : أليس يلزم التباس المبتدأ قلت : لا لوجود ما يمنعه في المقام ؛ لأن الشرط الحذف وجود الإقبال كما مر بخلاف المبتدأ ، هذا كما عرفت على سبيل الجواز ويجب في اللهم لوقوع الميم خلفا عنه (عوض أفندي).
(٦) قوله : (أو بالموصوف بذي) إلخ أي : بقى لفظة أي : إذا وصف بالموصوف الذي وصف بذي اللام أيضا أي : كما يبقى إذا وصف الموصوف بذي اللام وهو الرجل (قدمي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
