(النصب) (١) مع تجويزه الرفع فإنه لما (٢) امتنع فيه تقدير حرف النداء بواسطة اللام (٣) لا يكون منادى مستقلا ، فله حكم التبعيّة ، وتابع المبني تابع لمحله (٤) ومحله النصب (٥).
(وأبو العباس) (٦) المبرد (إن كان) المعطوف المذكور (كالحسن) أي : كاسم الحسن في جواز (٧) نزع اللام عنه.
__________________
ـ رتبا وعلما في الدرجة ؛ لأنه ناقل عن النبي في العلم ؛ لأن القراء أعدل من النحاة.
(١) لأن المعطوف على المبني إنما يجب على المحل لا على اللفظ بدليل ضربني هؤلاء زيدا بالنصب (لباب).
(٢) قوله : (فإنه لما امتنع تقديره) الخ. فالأولى لما امتنع فيه مباشرة حرف النداء بواسطة اللام لا يكون كالمنادى المستقل وأما عدم امتناع حرف النداء فيه هو عدم كونه منادى مستقلا فلا شك فيه (داود خوفي).
(٣) اعلم أن العلم عند المحققين على ثلاثة أنواع نوع لا يجوز دخول اللام فيه نحو : جعفر وأسامة ، ونوع يجب اللام فيه وهو كل اسم صار فيه العلمية وفيه اللام وصارت كالجزء ، ونوع يجوز دخولها وإسقاطها وهنا كان صفة في الأصل أو مصدر ومنهم من جعلها على ضربين فقط وأهمل القسم الذي يجوز دخول اللام عليه وإسقاطها.
(٤) قوله : (لأن المعطوف بحرف). نظر أبو عمرو إلى جانب اللفظ ونظر الخليل إلى جانب المعنى واستقلا له فجعله مرفوعا تنبيها على الاستقلال (لارى).
(٥) فيه أنه على هذا ينبغي أن يكون المختار النصب عند إلى عمرو في سائر التوابع أيضا فلا وجه للتخصيص بالمعطوف المذكور (عصمت).
(٦) وأبو العباس ولم يختر أحدهما بالتعيين بل ردد فهو إن كان المعطوف المذكور كالحسن بأن كان من الأسماء المعرفة التي انتزاع الألف واللام عنها وذلك إنما يكون في الصفة بعد العلم لعدم المانع فيه فكان الخليل أي : يختار الرفع ؛ لأنه لما كان نزع اللام منه صحيحا جاز تقدير دخول حرف النداء عليه فكان الأولى ح أن يحرك بحركة المنادى تنبيها على أنه منادى كأن وإلا أي : وإن لم يكن المعطوف المذكور من الأسماء المذكورة كالنجم والصعق بأن كان اللام يمتنع الانفكاك عن كلمة سواء كان من جهة كونها علما معها أو بجهة أخرى (عافية شرح الكافية).
ـ المبرد بكسر الراء ؛ لأنه يبرد في الكلام ولكن البصريين يجعلون الراء مفتوحا (حاشية كشاف).
(٧) قوله : (في جواز نزع اللام لكونها غير لازمة له) ؛ لأنها إنما جيء بها بعد العلمية للمدح الواصفية ومدح للمسمى إن كان متضمنا للمدح كالحسن والحسين أو ذمه أن كان متضمنا للذم كالقبيح لو سمى بخلاف النجم مما يكون اللام لازما له ؛ لأنه جعل علما مع اللام (وجيه الدين).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
