مضافا معنويا ولا لفظيا ولا شبه (١) مضاف ، أو حكما بأن تكون مضافا لفظيا أو مشبها بالمضاف ، فإنهما لما انتفت عنهما الإضافة المعنوية كانا في حكم المفرد (٢) ، ليدخل (٣) فيها المضافة بالاضافة اللفظية والمشبهة بالمضاف ؛ لأنها كالتوابع المفردة في جواز الرفع والنصب نحو : (يا زيد الحسن الوجه) و (الحسن الوجه) و (يا زيد الحسن وجهه و (الحسن وجهه).
ولما لم (٤) يجز الحكم الآتي في التوابع كلها بل في بعضها ، ولم يجز فيما هو جار فيه مطلقا بل لا بد في بعضها من قيد ، فصل التوابع الجاري هذا الحكم فيها ، وصرح بالقيد فيما هو محتاج إليه ، فقال (من التأكيد) (٥) أي : المعنوي (٦) ؛ لأن التأكيد اللفظي ، حكمه (٧) ...
__________________
(١) الظاهر لا حاجة في إدراجه في المفرد إلى هذا التعميم ؛ لأنه مفرد حقيقة ؛ لأنه ليس بمضاف نعم في إخراجه عنه يحتاج إلى ... كما أشير إليه (لارى).
(٢) فالشرح إنما كان المضاف إضافة لفظية في حكم المفرد ؛ لأن إضافة كلا إضافة فيجوز فيه الرفع والنصب وإن كان مضارعا للمضاف ؛ لأن المضارع إذا كان تابعا للمضموم ليس واجب النصب كما وجب نصب المضاف أما إذا كان منادى فحكمه حكم المضاف (داود خوافي).
(٣) وإن لم يجعل المفردة أعم من المفردة الحقيقي والحكمي لا يدخل المضافة اللفظية أو المشابهة ؛ لأن المطلق ينصرف إلى فرد كامل وفرد الكامل هنا المضاف المعنوي.
(٤) قوله : (لما لم يجر) الحكم يعني ، لم يجر الحكم الآتي وهو الرفع على اللفظ والنصب في التوابع كلها بل في بعضها ولم يجر فيما هو جار فيه مطلق بل مع قيد فلا بد من تفصيل التوابع الجاري فيها هذا الحكم لتعين تلك التوابع ويخرج ما سواها ولا بد من تقييد لتعين ما هو جار فيه هو المعطوف بحرف لا تمنع دخول ياء عليه فظهر ترتيب التفصيل والتقييد فلا يرد ما قيل : أن عدم الجريان لا يقتضي التفصيل بل التقييد (وجيه الدين).
(٥) صفة التوابع ؛ لأن من البيانية إن كان بعد المعرفة يكون صفة وإن كان بعد النكرة يكون حالا عنه وههنا هو الأول (هندي).
(٦) قوله : (أي : المعنوي) على ما فسره الشارحون وكان المختار عند المصنف ذلك أي : إعراب التأكيد اللفظي رفعا ونصبا وأما تقييده في الشرح المفصل فبناء على الأعم الأغلب هذا توجيه ما ذكره إلا أن ظاهر المختار عنده في شرح المفصل كما يشعر به التمثيل للتأكيد في شرحه للكافية بنحو يا تميم أجمعون وأجمعين (وجيه الدين).
(٧) لعدم جواز الوجهين فيه قوله : (حكمه في الأغلب) راجع إلى البناء فقط فما لأولى حكمه حكم الأول أعرابا في الكل وبناء في الأغلب بل الأولى حكمه حكم الأول في الأغلب ؛ لأن المبحوث عنه توابع المنادى المبنى (داود).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
