إلى أن يجاب عنه : بأنّ المراد (١) بالمسند المسند إلى أسماء هذه الحروف ، ويلزم منه استدراك قوله (٢) : بعد دخول (٣) هذه الحروف (٤) ، ولا إلى أن يجاب عنه : بأن المراد بالمسند : الاسم المسند ، فيحتاج (٥) إلى تأويل الجملة بالاسم ، حيث يكون خبرها جملة ، مثل : إنّ زيدا يقوم ، فإنه مؤول (بقائم) (مثل) قائم في (إن زيدا قائم) فإنه المسند بعد دخول هذه الحروف (وأمره (٦) كأمر خبر المبتدأ) أي : حكمه كحكم خبر المبتدأ في أقسامه ، من كونه مفردا ، وجملة ونكرة ومعرفة ، وفي أحكامه من كونه واحدا ومتعددا ، ومثبتا ومنفيا ومحذوفا (٧) ، وفي شرائطه من أنه إذا كان جملة فلا بد من عائد (٨) ، ولا يحذف (٩) إلا إذا علم.
__________________
(١) الجواب الصحيح أن المراد هو الاسم المسند ؛ لأن البحث عن أحكام الأسماء وما ذكر من الجواب لا صحة له كما لا يخفى. (سيدي).
(٢) فإن قلت : يلزم أيضا أن لا يكون قائم في أن زيدا قائم أبوه خبر أن ؛ لأنه مسند إلى فاعله وهو أبوه ، لا إلى اسم أن وهو مسند ، قلت : التزمنا ذلك فإن الخبر مجموع قائم أبوه وهو مسند إلى اسم ؛ لأن قائم فقط ، وفيه أن هذا خلاف عرف النحوي الذي ينظر في اللفظ وإن كان المسند بحسب المعنى هو مجموع قائم أبوه.(عصمت).
(٣) لأنه إنما ذكر ليخرج به خبر كان ، وخبر لا لنفي الجنس وغيرهما ، فإذا خرجت بقوله : (المسند إلى أسماء هذه الحروف) لم يحتج إليه ، بل يكون زائدة بلا منفعة. (قدمي).
(٤) عطف على أن يجاب تقديره فلا يحتاج إلى أن يجاب. (رضا).
(٥) لا بعد في هذا الاحتياج ؛ لأن المصنف في التزام التأويل. (م. ع).
(٦) فإن قيل : يلزم من قوله : (وأمره كأمر المبتدأ) أن خبر إن زيد أضربه ؛ لأنه يجوز زيدا ضربه ، قلت : أجاب عنه المصنف في شرح المفصل من وجهين : أحدهما : أنه لم يذكر أصلا وإذا لم يكره قائما باشتراكهما فيما هو مذكور ، لا فيما هو غير مذكور ، والثاني : ما ذكره في الجامي. (نجم الدين).
(٧) نحو : إن محلّا وإن مرتحلا ، أي : لنا محلا في الدنيا ، وأن لنا مرتحلا عنها إلى الآخرة ، ونحو أيام الصبا رواجعا عند أصحابنا ، يعني الخبر المحذوف ، والتقدير يا ليت أيام الصبا لنا ، أي : كائن في حال كونها رواجع ، والتزام حذف الخبر في قولهم : (ليت شعري) كان كذا ، أي : ليت علمي متعلق بما يجاب هذا القول.(فك).
(٨) المراد بالعائد ما يصح دخول أحد هذه الحروف عليه ؛ لأنه لا يقال : إن نعم الرجل زيد ؛ لوجوب الصدارة لأفعال المدح والذم. (م).
(٩) قوله : (ولا يحذف إلا إذا علم) أي : ولا يحذف العائد في وقت من الأوقات ، إلا وقت كونه معلوما فهو مستثنى مفرغ. (حسن أفندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
