زيد ؛ لأن أحد الأسنادين ـ وهو إسناد المصدر (١) ـ غير تام (ولا) (٢) المفعول (الثالث من) مفاعيل (باب (أعلمت) ؛ إذ حكمه حكم المفعول الثاني من باب (علمت) في كونه مسندا (٣) (والمفعول له) بلا لام (٤) ؛ لأن النصب فيه مشعر (٥) بالعلّية وفلو أسند إليه الفعل فات النصب (٦) ، والإشعار بخلاف (٧) ما إذا كان مع اللام ، نحو : ضرب للتأديب. (والمفعول معه كذلك) أي : كل من المفعول له والمفعول معه كذلك أي : كالمفعول الثاني والثالث من باب (علمت وأعلمت) في أنهما لا يقعان موقع الفاعل.
أمّا المفعول له فلما عرفت ، وأمّا المفعول معه فلانه لا يجوز إقامته مقام الفاعل
__________________
(١) لأن المصدر ما لم يكن مشتقا ، ويكون بنفسه فاعلا ومفعولا ومضافا إليه إلى غير ذلك ، كالاسم الجامد لم يحتج إلى الفاعل ، فلم يكن إسناده إلى فاعله حين أسند تاما كالاسم الفاعل. (م).
(٢) لا زائدة ، ويقال : بدلها حرف الفاء هذا عند البصريين ، وعند الكوفيين يعبر عن الزائدة بالصلة أو الحشو. (زاده).
(٣) وكذا ثاني مفاعيل عند اللبس نحو : أعلم موسى عيسى أخاه ، بخلاف أعلمت زيدا هندا ذاهبة.(هندي).
(٤) قيل مع اللام أيضا لا يقع ؛ لأنه ليس من ضروريات الفعل فلا يشبه الفاعل ، ولا يقوم مقامه ، وكذلك المفعول معه. (عب).
(٥) قيل نصب الظرف أيضا مشعر بالظرفية ، فلا بد من بيان فارق ، ويمكن بيانه بأن ذات المفعول فيه يقتضي الظرفية ، والنصب يدل على قصدها ، بخلاف المفعول له فإن ذاته لا يقتضي العلمية وإنما يعلم عليته بالنصب كقصدها. (ع س).
ـ وفيه نظر ؛ لأن النصب لا يدل على العلمية بل إنما يدل عليها اللام المقدرة ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه وإن كان لازما كما قلت ؛ لكون النصب دل على تقدير اللام دال على العلمية فكان النصب دالا عليها بالواسطة. (هندي).
(٦) قوله : (فات النصب) أي : فات النصب بسبب جعله مسندا مرفوعا ، وفات الإشعار بسبب النصب المشعر للعلية ، فعلى هذا لا يرد ما قيل : إن ذكر النصب مستدرك. (عصمت).
ـ قوله : (بخلاف ما إذا .. إلخ) فإن المشعر بعلية وكونه مفعولا له هو اللام ، وهو لم يتغير ولا بد أن يفهم معنى المفعولية في كل مفعول أقيم مقام الفاعل. (عصمت).
(٧) قوله : (بخلاف ما ... إلخ) يرد على الرضي حيث قال : كل مجرور ليس من ضروريات الفعل كالفاعل ، لم يقم مقامه كالمجرور باللام ، فلا يقال : جيء للمن وكذا كل ما يخالفه ؛ لأنه إذا كان باللام يقام مقام الفاعل. (الداشكندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
