فقوله : (مختلفين) (١) لتخصيص (٢) هذه الصورة بالإرادة (٣) ، يعني : قد يكون تنازع الفعلين واقعا في الفاعلية والمفعولية حال كون الفعلين مختلفين في الاقتضاء وذلك لا يتصور على وجوه كثيرة (٤) ، مثل : ضربني وضربت زيدا ، وأكرمني وأكرمت زيدا ، وأكرمني وضربت زيدا ، وغير ذلك (٥) مما يكون الاسم الظاهر مرفوعا.
(فيختار) (٦) ...
__________________
(١) والمراد بالمختلفين المختلفان لفظا أو عملا شرطا وجزاء ، فلا ينقص بمثل ضربت وضربني ، قوله : (مختلفين) حال والعامل فيه معنى فعل يستفاد من الضمير المستتر في قوله : (فقد يكون) لرجوعه إلى تنازع الفعلين ، المدلول عليه بقوله : (إذا تنازع الفعلان) لأن العامل نفس الضمير. (غجدواني).
يعني : يقتضي الأول الفاعل والثاني المفعول وبالعكس ، فعلى هذا يكون معنى مختلفين متعاكسان ؛ ليكون الأقسام أربعة. (غجدواني).
ـ خبر كان المحذوف ، أي : كانا مختلفين عملا أحدهما رافع والآخر ناصب نحو : ضربني وأكرمت زيدا. (هندي).
(٢) قوله : (لتخصيص هذه الصورة بالإرادة) ، يعني : أن قوله : (مختلفين) ليس قيد احتراز بدليل ، هو بيان لما هو المراد من القسم الثالث. (الداشكندي).
(٣) أي : إرادة المصنف من قوله : (وقد يكون بالتنازع في الفاعلية والمفعولية) الوجه الثاني لا الأول.(لمحرره).
(٤) بأن تأخذ الفعلين من أول المثالين نحو : ضربني وأكرمت زيدا ، أو تأخذ من ثانيهما مثل أكرمني وأكرمت زيدا ، أو تأخذ الأول من أوليهما في الثاني من ثانيهما ، مثل ضربني وأكرمت زيدا وبالعكس ، مثل أكرمني وضربت زيدا ، هذا إذا كان الاسم الظاهر منصوبا وأما إذا كان الاسم مرفوعا فكذلك ، وذلك بالعكس في الأخذ مثل ضربت وضربني زيد وأكرمت أكرمني زيد وضربت وأكرمني زيد وأكرمت وضربني زيد. (وجيه).
ـ قوله : (على وجوه كثيرة مثل ... الخ) وهذه الصور الاسم الظاهر فيما في ذاته صالح ؛ لأن يكون معمولا لهما على البدل ، مع قطع النظر عن الإعراب وفي الذهن قبل إجراء الإعراب ، فصدق التعريف. (عيسى الصفوي).
(٥) وأشار إلى أربعة أخرى بقوله : (وغير ذلك) يكون الاسم الظاهر فيه مرفوعا ، وفي هذا الفعل الأول اقتضى الفاعل والثاني المفعول ، وثمانية أخرى بأن يكون الفعل مقتضيا للمفعول والثاني الفاعل. (عصمت).
(٦) والجملة عطف على الجزاء المحذوف ، أي : وإذا تنازع الفعلان ظاهرا بعدهما يجوز إعمال كل منهما ، ويختار البصريون إن كان تحيا ، وإن كان بالفاء ، فكان جزاء إذا تنازع. (هندي). ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
