جمع المرفوع لا المرفوعة ؛ لأن موصوفه (الاسم) وهو (١) مذكر لا يعقل ، ويجمع هذا الجمع مطردا صفة المذكّر الذي لا يعقل كالصّافنات للذكور من الخيل و (جمال سبحلات) (٢) أي: ضخمات وكالأيام (٣) الخاليات (هو) (٤) أي : المرفوع (٥) الدال عليه المرفوعات ؛ لأن التعريف إنما يكون للماهية لا للأفراد (ما اشتمل) (٦) أي : اسم اشتمل (على علم الفاعليّة) أي : علامة (٧) كون الاسم فاعلا وهي الضمة والواو والألف.
__________________
ـ إما لاستغراق جميع أنواع المرفوع ، أو للجنس ، والحقيقة بأن يكون مبطلا للجمعية بقرنية مقام التعريف ، أو للعهد الخارجي ، أي : المرفوعات المعهودة المفهومة فيما سبق ، وأنواعه رفع نصب وجر. (مصطفى حلبي).
(١) قوله : (وهو مذكر لا يعقل) ناظر إلى قوله : (لا المرفوعة) ، وهذا القول أيضا إيماء إلى أنها يجمع بالألف والتاء ، فكأنه ظن في باديء الرأي : أن هذا الجمع مخصوص بمؤنث العقلاء ، فأشار بقوله : (ويجمع هذا الجمع ... إلخ) إلى أن المذكر الذي لا يعقل يجمع أيضا بالألف والتاء ، على الاطراد ؛ لمشابهة هذا المذكر بالتاء في الجملة ، في كونهن ناقصات العقل. (جلبي).
ـ قوله : (وهو مذكر لا يعقل) ويعتبر فيه أن بعض الأسماء مؤنث ، وبعضها يعقل ، وجواب أن المراد بالمذكر ما يقابل المؤنث الحقيقي ، أي : ما فيه بإذائه ذكر من الحيوان والأسماء ، وعبارة عن الألفاظ ليست بإزائها ذكر من الحيوان ، فاندفع الأمران ، فعلم ذلك ، وإنما قال : هذا ؛ لأن دعوى السلب يتم بالكلام السابق ، ودعوى الإيجاب لا يتم إلا بهذا الكلام. (طاشكندي).
(٢) بكسر السين وفتح الباء وسكون الحاء جمع سبحل على وزن قطر ، العظيم الجسد من البعير والضب والجارية. (رضا).
(٣) والأيام الخاليات مجاز ؛ لأن خلا المكان بمعنى مات أو مضى ، على ما في القاموس ، وتخلية المكان بالموت أو المضي ليس حال الأيام ، بل على حال ما فيها. (عصمت).
(٤) قال المصنف في شرح المفصل : كل لفظين وضعا لذات واحدة أحدهما مؤنث والآخر مذكر وسطها ضمير ، جاز تذكيره وتأنيثه ، فلذلك قال : (المرفوعات هو ما اشتمل ... إلخ). (غجدواني).
(٥) قوله : (أي : المرفوع الدال عليه المرفوعات) دلالة الجمع على المفرد الذي هو مأخوذ في ضمنه ، أو دلالة الجمع على الجنس بسبب إبطال جمعية ، وبقاء جنسيته ، والظاهر أن المراد تعيين مرجع الضمير ؛ ليكون قوله : (ما اشتمل على علم الفاعلية) تعريفا له. (عصمت).
(٦) المراد بالاشتمال اشتمال الشيء على ما يصاحبه ، أو اشتمال الظرف على ما فيه ؛ لتوهم الظرفية وجعله من قبيل اشتمال الكل على الجزء ، كما في الرضي غير مرضي إذ الكل لا ينفك عن الجزء ، والاسم ينفك عن إعرابه أنه لا يتوهم الجزئية في الحركات الإعرابية غايتها توهمها في حروف الأعراب. (رضا).
(٧) أي : علامة كون ... إلخ) أشار بهذا إلى أن العلم ههنا مصدر بمعنى العلامة ؛ لأن له معان آخر ، وإلى أن الياء مصدرية. (حلبي). ـ.
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
